أعلنت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا دعمهما للاقتراحات التي عرضتها تركيا لتسوية القضية القبرصية.وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك ان الاقتراحات التركية »تعبير عن ارادة تركيا إحراز تقدم في البحث عن حل تفاوضي للملف القبرصي«.
واضاف ماكورماك في بيان ان »احراز تقدم في تسوية المسألة القبرصية يتطلب افكارا مبتكرة وحوارا بناء«. وذكر »نحن نؤيد كل الاقتراحات الساعية إلى الخروج من المأزق الراهن«. واعتبر ماكورماك ان الاقتراحات التركية مطابقة للتوصيات التي اطلقها في 2004 الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان.
وخلال زيارة إلى انقرة أمس، اعرب وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ايضا عن تأييده للاقتراحات التركية. وقال سترو في ختام لقاء في انقرة مع نظيره عبدالله غول »ليس من مصلحة احد في قبرص ان تبقى الجزيرة مقسمة على حساب المجموعتين« القبرصية التركية والقبرصية ـــ اليونانية.
وشدد على ان الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بايجابية تفاعلا مع الخطة التي عرضتها أنقرة وتضم عشر نقاط، متمنيا ان تؤيد الأطراف الأخرى المعنية هذه الإجراءات. وقال »امل ان ينظر الآخرون اليها (الخطة التركية) على انها مبادرة بناءة«، مشيرا إلى انها »لا تشكل الكلمة الاخيرة حول هذه المسألة لكنها تساعد على المضي قدما«.
وتنص »خطة التحرك« التي عرضها غول الثلاثاء عشية وصول سترو إلى تركيا، على إلغاء متبادل للقيود على التبادل الاقتصادي مع قبرص بغية تسهيل حصول تسوية شاملة للنزاع الذي يقسم هذه الجزيرة منذ 1974.وقد انتقدت حكومة جمهورية قبرص المعترف بها دوليا واليونان على الفور الخطة واعتبرتا أنها لا تتضمن اي جديد.
ودعا رئيس الوزراء التركي طيب رجب اردوغان الخميس ايضا القبارصة اليونانيين إلى درس الاقتراحات التركية بعناية واتخاذ الخطوات الضرورية باتجاه تسوية النزاع. واوضح »ننتظر من الجانب الاخر الان ان يقوم بخطوة ايجابية ردا على الخطوات التي قمنا بها«.
وتنص خطة انقرة على فتح المطارات والموانئ التركية أمام السفن والطائرات القبرصية الأمر الذي يطالب به الاتحاد الأوروبي في مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على جمهورية شمال قبرص التركية المعلنة من جانب واحد في شمال الجزيرة ولا تعترف بها إلا أنقرة.
