رفض الرئيس الأميركي جورج بوش الخميس آي تسوية حول العقوبات التي تشترط كوريا الشمالية رفعها للعودة إلى طاولة المفاوضات حول برنامجها النووي، بينما أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ان بلادها مستعدة لاستئناف فوري للمحادثات السداسية مع بيونغ يانغ ما دامت الأخيرة لا تفرض اية شروط.

وأوضح بوش الذي كان يتحدث خلال مؤتمر صحافي ان هذه العقوبات تستهدف أنشطة تزوير الدولارات التي ستقوم بها كوريا الشمالية والتي ستمول برنامجها النووي. وقال ان »الشعب الأميركي يتوقع من الحكومة أن تتحرك إذا ما عرفنا ان أناساً سيقومون بتزوير عملتنا. وما من تسوية من نوع: عودوا إلى طاولة المفاوضات ويمكنكم تزوير عملتنا«.

وأضاف »عندما يقوم احد ما بتزوير عملتنا، نريد ان نمنعه. ونقول بكل عزم للكوريين الشماليين: لا تزوروا عملتنا«، مؤكدا أن في ذلك رداً »مختلفا عن العقوبات الاقتصادية«.

وقد أوردت وزارة الخزانة الأميركية الخريف الماضي على لائحتها السوداء عددا من الشركات الكورية الشمالية المتهمة بتبييض أموال وبطباعة عملة مزورة لتمويل السباق على التسلح.

ولا تزال المفاوضات السداسية (الكوريتان والصين وروسيا والولايات المتحدة واليابان) للحصول من بيونغ يانغ على تفكيك برامجها النووية متوقفة منذ ذلك الوقت.

وقال بوش »من الأهمية بمكان ان يعود الكوريون الشماليون إلى طاولة المفاوضات«، مضيفا ان »ذلك يفرض من جانبهم اتخاذ بعض القرارات الصعبة واحدها هو حتما ان يتخلوا عن ترسانتهم النووية«.

إلى ذلك, قالت رايس الخميس في مقابلة مع وكالة »رويترز« انه يجب على كوريا الشمالية ان تراعي شكاوى الولايات المتحدة بشأن التعاملات المالية غير المشروعة وأن هذه المسألة يجب الا تربط باستئناف المحادثات التي توقفت منذ نوفمبر الماضي.

وسئلت رايس هل من سبيل للخروج من هذا المأزق فأجابت انه يجب على الكوريين الشماليين البدء »بالالتزام بالقانون«. وقالت انه يجب على الولايات المتحدة مواجهة الأنشطة غير المشروعة المشتبه بها للكوريين الشماليين ومنها تزوير أوراق مالية أميركية من فئة مئة دولار. وقالت »ليس هناك حل وسط«.

واتخذت الولايات المتحدة في الأشهر القليلة الماضية إجراءات ضد بضع شركات وبنك مقره ماكاو يشتبه بتورطهم في تزوير العملة وغسل الأموال وتهريب المخدرات بواسطة كوريا الشمالية.

ويعتقد ان بيونغ يانغ تكسب ما يصل إلى مليار دولار سنويا من هذه الأنشطة التي يقول مسؤولون أميركيون انها لمصلحة النخبة الحاكمة في البلاد على حساب السكان الفقراء.

وقالت رايس ان كبير المفاوضين الأميركيين في المحادثات السداسية أوضح بجلاء خلال اجتماعات في بكين هذا الشهر ان واشنطن تريد استئناف المحادثات. وأضافت »لا شروط ... ومستعدون للاستئناف على الفور«.

في غضون ذلك, قال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني شينزو ابي أمس ان اليابان وكوريا الشمالية ستجريان محادثات في بكين ابتداء من الرابع من فبراير المقبل بشأن تطبيع العلاقات الدبلوماسية في اول لقاء من نوعه منذ اكتوبر 2002.

وأضاف في مؤتمر صحافي ان الجانبين سيناقشان أيضاً البرامج النووية والصاروخية لبيونغ يانغ وقضية اليابانيين الذين خطفهم عملاء كوريون شماليون قبل عقود للمساعدة في تدريب الجواسيس. وتابع »نهدف من خلال هذه المحادثات الشاملة إلى تحسين العلاقات بين اليابان وكوريا الشمالية بشكل شامل«, مشيرا إلى حل الخلاف بشأن قضية المخطوفين يمثل احد الأولويات.