أكد قادة بعض أهم الدول الإسلامية في العالم أن الإسلام والديمقراطية متوافقان بصورة كاملة ولكنهم حذروا من أن التحديث ينبغي أن يكون في إطار العقيدة الإسلامية.وقال الرئيس الأفغاني حامد قرضاي أمام منتدى دافوس إن مبادئ الإسلام ديمقراطية في جوهرها لأنها تنادي بالمساواة وتدعو للمشاركة وتكفل الحماية.
وأضاف: »الناس في العالم الإسلامي يسعون جميعا للمشاركة وقد رأينا الشعب في أفغانستان يأخذ فرصته، فاليوم لدينا برلمان منتخب، والمجتمعات الإسلامية تدعو للإصلاح وسوف تحصل عليه«.وانتهج رئيس الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) حاجم الحسني نفس الخط وإن كان قد ذهب إلى حد القول إن مبادئ الإسلام تنعكس بصورة في الديمقراطيات الغربية القائمة بصورة أفضل مما هي عليه في الدول الإسلامية.
وقال الحسني: إن القرآن الكريم لم يحدد شكل الديمقراطية ولكن إذا كان المرء يجد أن التطبيق في الدول الغربية يخدم المبادئ فلا بد أن يأخذ بها.وأضاف: »عندما ينظر كثيرون من المفكرين المسلمين إلى الغرب يجدون أن الإسلام ينعكس بصورة أوضح هناك، فالفساد والإرهاب شائعان في الدول الإسلامية، والديكتاتوريات تكتم الأنفاس«.
ومع ذلك قال القادة الإسلاميون إنه ينبغي ألا يكون هناك خلط بين مفاهيم التحديث وإحلال الديمقراطية وبين التغريب. وقال الرئيس الباكستاني برويز مشرف: »لدينا قيم مختلفة ونريد الحفاظ عليها تماما كما يرغب الغرب في الحفاظ على قيمه،و التحديث هو تحسين مستوى الحياة من خلال العلم والمعرفة، ويجب على الغرب ألا يتوقع منا التغريب«.
وعلى صعيد نشاطات منتدى دافوس أعلنت بريطانيا ونيجيريا والملياردير الأميركي بيل غيتس أمس إطلاق خطة ضخمة لمكافحة السل تهدف إلى انقاذ14 مليون شخص خلال العقد المقبل، تبلغ قيمتها الإجمالية 56 مليار دولار.
وجاء في بيان صدر في إطار المنتدى ان هذا المبلغ يشكل ثلاثة أضعاف الموازنة المرصودة حتى الآن من جانب حملة تشارك فيها 400 منظمة لمكافحة هذا المرض الذي يودي بحياة خمسة آلاف شخص يومياً في العالم.وقال مؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس في مؤتمر صحافي انه سيرفع مساهمة مؤسسته الإنسانية من 300 مليون دولار حاليا إلى 900 مليون عام 2015.
وبعد توفير التمويل الكامل لها، سترصد هذه الخطة العالمية 47 مليار دولار لمعالجة 50 مليون شخص وتسعة مليارات دولار للأبحاث. وستتولى الدول الثماني الصناعية الكبرى ومانحون آخرون تأمين 40% من الأموال، فيما تؤمن الدول التي يطاولها هذا المرض الــ60% الباقية.
