أظهر استطلاع للرأي نشر أمس أن نحو نصف الإسرائيليين يعتقدون أنه على إسرائيل أن تجري محادثات مع حكومة فلسطينية تهيمن عليها حركة المقاومة الإسلامية حماس، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت جدد رفضه لاي تفاوض مع سلطة مرتبطة بالحركة.
وقال الاستطلاع الذي نشر في صحيفة »يديعوت احرونوت« أمس إن 48 في المئة من الاسرائيليين يوافقون على اجراء محادثات مع حكومة فلسطينية ترأسها حماس بينما عارض الأمر 43 في المئة.وأجري الاستطلاع قبل الإعلان الخميس عن نتائج الانتخابات الفلسطينية.
من ناحيتها أعلنت الحكومة الإسرائيلية مساء الخميس ان إسرائيل ترفض أي تفاوض مع سلطة فلسطينية تضم في داخلها »منظمة إرهابية مسلحة تدعو إلى تدمير إسرائيل«، في إشارة إلى حركة المقاومة الإسلامية »حماس«.
وقالت الحكومة في بيان اثر اجتماع وزاري خصص لمناقشة الفوز الكبير الذي حققته حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، ان »دولة إسرائيل لن تفاوض سلطة فلسطينية تضم في قسم منها منظمة إرهابية مسلحة تدعو إلى تدمير دولة إسرائيل«.
وأضاف البيان ان »إسرائيل ستواصل في كل الحالات مكافحة الإرهاب بيد من حديد
وفي كل مكان«. وأوضح أن »القسم الأكبر من المجموعة الدولية يعتبر حماس منظمة
ارهابية. ولا تستطيع هذه المجموعة ان توافق على وضع تكون فيه منظمة إرهابية جزءا من سلطة تدعي الاستفادة من شرعية دولية«.
وأكد أن »رئيس الوزراء بالوكالة ووزيرة الخارجية (تسيبي ليفين) سيجريان اتصالات في هذا الصدد مع اللجنة الرباعية ووزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذين سيجتمعون الأسبوع المقبل«.
وخلص البيان إلى القول إن »إسرائيل ستطالب المجموعة الدولية بأن ترغم السلطة الفلسطينية ورئيسها (محمود عباس) على احترام الالتزامات بالقضاء على حماس باعتبارها منظمة إرهابية تطالب بتدمير إسرائيل«.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت دعا وزير الدفاع شاؤول موفاز ووزيرة الخارجية والعدل وكبار مسؤولي الجيش والاجهزة الامنية لمناقشة مضاعفات فوز حماس.
من جانبه دعا زعيم تكتل ليكود بنيامين نتنياهو في تصريحات لشبكة »فوكس نيوز« الأميركية مساء الخميس إسرائيل إلى أن تكون حازمة جدا مع السلطات الفلسطينية الجديدة بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية، وألا تنسحب من أي أراض إضافية.
وقال نتنياهو إن الانسحاب الإسرائيلي من غزة اعتبر مؤشر ضعف وان فوز حماس
يشكل »تراجعا كبيرا للسلام«. وأضاف »كنا نظن أن انسحابنا من جانب واحد من غزة سيحقق لنا السلام..
وفوز حماس هو نتيجة سببين. الاول هو الفساد المزمن في السلطة الفلسطينية، والثاني هو نتيجة انسحاب إسرائيل من جانب واحد أمام الإرهاب الذي بعث برسالة مفادها أن الإرهاب يؤتي ثماره« على حد زعمه.
وأوضح أن الانسحابات الإسرائيلية من بعض الاراضي الفلسطينية يجب ان يتوقف. وقال »اعتقد ان ما يتعين علينا القيام به الان هو وضع سياسة تكون حازمة جدا مع الأنظمة الارهابية... وتقضي بألا نعطيهم اراضي إضافية«.
واعتبر أن حماس لن تتراجع عن واحد من اهدافها وهو تدمير إسرائيل.وأضاف »لا اعتقد ان على إسرائيل أو أميركا أو أي دولة أخرى التفاوض مع نظام منغمس قلبا وقالبا في الإرهاب«.
وفي حديث إلى هيئة الإذاعة البريطانية »بي بي سي«، قال نتنياهو »اعتقد انه لا يجب الانسحاب أمام الإرهاب بل مواجهته«. وطالب المجتمع الدولي بأن يفرض عقوبات اقتصادية على الفلسطينيين بعد فوز حماس. ورأى وجوب حصول تغييرات جذرية وعلى المدى البعيد قبل التفكير بالتعامل مع حماس.
واعتبر أن أي دولة لا يجب ان تتفاوض مع ادارة حماس التي وصفها بأنها نظام غير
شرعي. وقال »اعتقد بوجوب ممارسة ضغوط دولية بينها عقوبات اقتصادية على هذه الحكومة الجديدة لكي تعتمد سياسة مختلفة اكثر سلمية، بهدف امكان اعطاء الامل لشعبنا. ومن دون ذلك، سيكون محكوما بنزاع أبدي«.
القدس المحتلة ـــ البيان والوكالات
