أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ان من الضروري ان تمتنع جميع الدول عن استخدام السلاح النووي، في ما بدا انتقاداً مبطنا لتصريحات للرئيس الفرنسي جاك شيراك هدد فيها باستخدام السلاح النووي ضد الدول التي تمارس الإرهاب.. في وقت طالب وزير الدفاع الألماني الأسبق روبرت شولتز بفتح باب المناقشة حول تسليح الجيش الألماني بأسلحة نووية تحت شروط معينة.
وقال الناطق باسم عنان ، ستيفان دوجاريك خلال مؤتمر صحافي رداً على سؤال حولتصريحات شيراك ان الأمين العام »غالبا ما أكد أهمية معاهدة الحد من الانتشار النووي وقال بوضوح ان الدول الأعضاء فيها يجب ان تكون أكثر جدية في قضايا الحد من الانتشار النووي ونزع الأسلحة«.
وأضاف »انه مقتنع بأن على جميع الدول ان تثبت التزامها بالمعاهدة وتتخذ
التدابير اللازمة للتحقق من عدم اختبار الأسلحة النووية أو استخدامها«. وأعلن الرئيس الفرنسي الخميس ان فرنسا تحتفظ بحق الرد بوسائل غير تقليدية قد تكون نووية في مواجهة دول تستخدم وسائل إرهابية أو بتوجيه ضربات في حال تعرض حلفاؤها أو احتياطها الاستراتيجي للخطر.
وكانت وزارة الخارجية الفرنسية أكدت الجمعة ان هذا القرار لا يستهدف دولة محددة.وأثارت تصريحات شيراك ردود فعل في الخارج ربط كثير منها الأمر بإيران التي يشتبه بأنها تسعى إلى امتلاك السلاح النووي.
من جانبه قال وزير الخارجية الألماني السابق في حديث لصحيفة »بيلد« الصادرة أمس: »نحن بحاجة إلى وعود صادقة وملزمة من حلفاء ألمانيا وحلف الأطلسي لحماية أنفسنا من التهديد الإرهابي النووي أو الابتزاز بالتلويح باستخدام الأسلحة النووية ضد بلادنا«.
وأضاف: »إذا لم نتمكن من الحصول على هذه الوعود الملزمة فعلينا أن نطرح بشكل جدي كيفية الرد على خطر تهديد دولة إرهابية ولو اضطرنا الأمر لاستخدام أسلحة نووية خاصة بنا في حال الضرورة القصوى«.
وأكد شولتز الذي شغل منصب وزير الدفاع في ألمانيا في الفترة من مايو 1988 إلى إبريل 1989 أنه يدرك أنه يخترق من خلال طرح هذا الموضوع أحد المحرمات ولكنه يشير إلى المخاطر قائلاً: »في إطار المخاطر الحالية لا يمكن استبعاد وقوع أسلحة دمار شامل في أيدي جماعات إرهابية وهو أمر يتطلب منا طرح هذا الموضوع بجدية«.
(وكالات)