أعلن رئيس كتلة المستقلين في قائمة الائتلاف العراقي الموحد حسين الشهرستاني تمسكه بالمنافسة على منصب رئيس الوزراء، وسط استمرار الخلافات داخل الائتلاف
على المنصب. في وقت توقع وزير الخارجية في الحكومة المنتهية ولايتها هوشيار زيباري ان تأخذ مفاوضات تشكيل الحكومة أكثر من شهر.
وقال الشهرستاني ان كتلته سترشحه لرئاسة الوزراء أمام المرشحين الآخرين على المنصب، الذي تشير نتائج الانتخابات انه من حصة »الائتلاف العراقي الموحد« الشيعي بحسب الدستور الجديد.
وكان حزب الدعوة الإسلامية أعلن في وقت سابق عن ترشيح رئيس الوزراء الحالي ابراهيم الجعفري لولاية ثانية، كما أعلن حزب الفضيلة الإسلامية عن ترشيح امينه العام نديم الجابري لرئاسة الوزراء، ويدفع المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق باتجاه ترشيح نائب رئيس الجمهورية الحالي عادل عبد المهدي لرئاسة الوزراء.
ونقل موقع الاتحاد الوطني الكردستاني عن الشهرستاني قوله: ان كتلة المستقلين تبنت ترشيحه الان، مشيرا إلى ان هناك مرشحين آخرين لهذا المنصب، ولكن القرار سيتخذ في الائتلاف العراقي الموحد، سواء في الهيئة السياسية او في الهيئة العامة للائتلاف.
وفيما يتعلق بمشاورات أجراها في إقليم كردستان رئيس الائتلاف العراقي الموحد عبدالعزيز الحكيم وإبراهيم الجعفري مع الرئيس العراقي جلال طالباني، قال الشهرستاني: »ما جرى في كردستان هو دعوة شخصية للسيد عبدالعزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وهو مكون رئيسي للائتلاف، ولكن ليس الائتلاف،
وكذلك الأمر بالنسبة لإبراهيم الجعفري الذي ذهب إلى كردستان بوصفه الحكومي«. وقال »ان الائتلاف العراقي الموحد شكل لجنتين للتفاوض مع التحالف الكردستاني ومع جبهة التوافق العراقية«.
وأشار الى ان اللجنة التي تتباحث مع التحالف الكردستاني تختلف عن اللجنة التي تتفاوض مع جبهة التوافق، موضحاً بأنه والقيادي في حزب الدعوة جواد المالكي من أعضاء اللجنة التي تفاوض التحالف الكردستاني.
وقال »ان هذه اللجان هي من تفاوض باسم الائتلاف، وأي مفاوضات خارج هذه اللجان ليست مفاوضات رسمية«. وشدد على »ان الائتلاف العراقي الموحد لا يتفاوض لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة الا في بغداد«.
ومن جانبه كشف عضو الائتلاف العراقي الموحد عن الكتلة الصدرية بهاء الأعرجي عن وجود خلافات داخل الائتلاف حول آلية اختيار رئيس الوزراء، وان قضية حسم المرشح قد تؤجل إلى منتصف الأسبوع المقبل،.
وقال جواد المالكي ان مرشح الائتلاف لرئاسة الوزراء لم يحسم حتى الآن، مشيراً الى ان قائمة الترشيح لرئاسة الوزراء داخل الائتلاف ما زالت مفتوحة، موضحاً ان موضوع المرشح سيحسم إما بالتوافق او بالتصويت.
ومن ناحيتها قالت زهراء الهاشمي عضو الائتلاف الموحد عن حزب الفضيلة الإسلامي ان رصيد الدكتورنديم عيسى الجابري داخل الائتلاف كبير جداً، وان حزب الفضيلة يجري حوارات مع الأحزاب الأخرى داخل الائتلاف لتأييد مرشحه لرئاسة الوزراء.
واضافت الهاشمي ان الائتلاف يسعى للخروج بمرشح (مقبول من الكتل الأخرى والمجتمع العربي والدولي). وأوضحت ان وحدة الائتلاف فوق كل شيء. وأكدت الهاشمي ان مرشح الائتلاف لرئاسة الوزراء سيحسم منتصف الأسبوع المقبل.
من جهته أكد هادي العامري رئيس منظمة »بدر« عضو الائتلاف والمجس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ان قضية مرشح الائتلاف لمنصب رئيس الوزراء قد تحسم الأسبوع المقبل، وقال ان باب الترشيح لمنصب رئيس الوزراء داخل الائتلاف ما زال مفتوحاً لحين حسم اسم المرشح بالتوافق، مشيراً إلى ان مرشح الائتلاف (لابد من ان يرضي جميع الكتل السياسية الأخرى).
من جانب اخر، عزا القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري قوة الحكومة المقبلة إلى كونها تتمتع بالشرعية الكاملة التي وفرتها العملية الانتخابية الديمقراطية في البلاد، ما يعزز من الموقع التحاوري والتفاوضي للحكومة المقبلة في علاقاتها الدولية، مثلما يعزز اجراءاتها في الداخل.
واشترط لعمل الحكومة بقوة ان تسعى إلى استثمار وتفيعل عوامل القوة التي لديها، وهو ما رأه يتوفر من خلال أسلوب اختيار وتشكيل الحكومة. وأشار زيباري، وهو خال رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني، إلى ان المفاوضات التي تجرى بين مختلف اطراف العملية السياسية العراقية ستكون مفاوضات صعبة وشاقة، وتحت ضغط الظروف التي تفرض سرعة تشكيل الحكومة ومباشرتها اعمالها.
وتوقع ان تأخذ المفاوضات التي تسبق ظهور حكومة وحدة وطنية تراعي الاستحقاقات الانتخابية أكثر من شهر.ورأى ان حكومة يعد لها بحكمة وترّو وتحظى بتمثيل واسع ستكون أكثر قوة وتعبيراً عن حاجات المرحلة المقبلة. وحدد القوى الأساسية المعنية بالتحاور حالياً بالائتلاف العراقي والتحالف الكردستاني والتوافق الوطني والقائمة العراقية، مع امكانية ضم اطراف أخرى.
وألمح زيباري إلى ان الاطراف الدولية تسعى هي الأخرى إلى محاولة التأثير من اجل تسريع تشكيل الحكومة، وقال ان الحكومة المقبلة ستظل تواجه العنف الذي لن يتوقف، ما دامت الجهات الواقفة وراءه تهدف إلى تدمير السلطة الحالية واسقاطها، وبالتالي السيطرة على البلاد.
من ناحية اخرى نفت القائمة العراقية الوطنية التي يقودها رئيس الوزراء الاسابق اياد علاوي ان تكون قد طالبت بتولي الاشراف على الملف الامني او وزارة الداخلية.
وقال القيادي في حركة الوفاق راسم العوادي في تصريح للصحافيين امس: »ان القائمة العراقية لم تطلب الاشراف على وزارة الداخلية او تولي الملف الامني وان ماقيل مجرد اشاعات تسبق تشكيل الحكومة«.واضاف:»ان المحادثات بين الكتل السياسية لم تبدأ الى الان وأن القائمة العراقية ستشارك في مباحثات على اساس تشكيل حكومة وحدة وطنية«.
واضاف:»ان القائمة العراقية كانت لها مباحثات اولية مع قائمة التحالف الكردستاني وجبهة التوافق وجبهة الحوار ومع مجموعة من المستقلين ورأى الجميع ضرورة تكوين حكومة وحدة وطنية«. وأوضح العوادي:»ان العراقية وبقية القوائم تنتظر النتائج النهائية للانتخابات للبدء بالمباحثات«.
واشار الى:»ان على رئيس الوزراء تقديم برنامجه وهو الذي سيحدد شكل الحكومة المقبلة وستكون هناك لجان يتم تشكيلها لمراقبة مدى تنفيذ رئيس الحكومة المقبلة لبرنامجه«.واوضح:»ان القائمة العراقية لا يوجد لديها اعتراض على الدخول في مباحثات مع جميع الكتل السياسية لتقريب وجهات النظر، ومن ضمنها قائمة الائتلاف العراقي الموحد«.
بغداد ــ البيان