مكَّنت أجهزة الأمن المصرية رئيس حزب الوفد »المعزول« نعمان جمعة من دخول مقر الحزب بحي الدقي بالجيزة تنفيذاً لقرار النائب العام ماهر عبدالواحد. وكانت قوات الأمن المصرية قد حاصرت الليلة قبل الماضية المقر الرئيسي لحزب الوفد المعارض لتمكين جمعة بناء على قرار النائب العام.

وقامت قوات الأمن بمنع دخول الصحافيين المخالفين لجمعة في صحيفة »الوفد« كما منعت دخول أي من أنصارِ محمود أباظة رئيس الحزب المؤقت ورفضت دخول أعضاء الهيئة العليا للحزب.

من جانبه، اعترض صفوت الشريف رئيس لجنة شؤون الأحزاب على قرارِ النائب العام بتمكين جمعة. وقال الشريف: »إن الموضوع ليس من اختصاصِ النائب العام«.

على جانب آخر، قرر محمود أباظة، رئيس الحزب المؤقت، دعوة الجمعية العمومية للحزب للانعقاد في العاشر من شهر فبراير المقبل لانتخاب رئيس الحزب وهي الخطوة التي »اعتبرها جمعة الإجهاز الأخير عليه فبادر ببلاغه للنائب العام لتمكينه من الحزب«.

كما أصدر أباظة قرارا بفتح باب الترشيح لانتخابات رئيس الحزب بدءا من أمس الخميس ولعدة أيام وتم تشكيل لجنة لتلقي طلبات الترشيح ولجنة أخرى للإعداد لعقد الجمعية العمومية للحزب في 10 فبراير المقبل والمقرر أن تنتخب الرئيس الجديد لمدة عام.

إلى ذلك قال نائب رئيس الحزب محمد سرحان إنه لا يحق لنعمان جمعة رئيس الحزب المفصول أن يرشح نفسه في انتخابات رئاسة الحزب باعتبار انه تم فصله من جميع تشكيلات الحزب.

من جانب آخر استنكر مركز »ماعت« للدراسات الحقوقية والدستورية تدخل قوات الأمن المصرية إلى جانب نعمان جمعة في الأزمة التي يمر بها حزب الوفد حالياً حيث قامت بمحاصرة »حزب من أعرق وأقدم الأحزاب السياسية المصرية بالسيارات المصفحة والجنود المدججين بالسلاح ومنعت أعضاء الحزب من الدخول وكذلك الصحافيين والإعلاميين والقنوات الفضائية«.

واعتبر المركز الحقوقي في بيان أصدره أن »هذا التدخل يأتي استمرارا لجريمة الانتهاك الذي ارتكبته وزارة الداخلية يوم الاعتداء على الصحافيين وهتك عرض الصحافيات وقتل وجرح الموطنين الأبرياء يوم الانتخابات في الوقت الذي تقيد فيه التحقيقات ضد مجهول« معربا عن تخوفه من التدخل الأمني والذي يمكن أن يتسبب في وقوع عدد كبير من الضحايا متسائلاً: »كم قتيلا ومصابا سيسقط بسبب هذا التدخل؟«.

وأعرب المركز عن استيائه من التدخلات الأمنية في شئون الأحزاب تحت ستار حفظ الأمن والنظام واعتدائه على أعضائها، محذرا من تفاقم الموقف ونشوب مصادمات بين أعضاء الحزب الذين يتكتلون داخل حزبهم ورجال الأمن.

القاهرة ـــ البيان