قال وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط مصر قوة إقليمية لها تأثيرها في المنطقة وان مصر ليست خاضعة أو تدور في فلك الولايات المتحدة، مؤكداً في الوقت نفسه رفض بلاده لوجود قوى نووية في منطقة الشرق الأوسط..

وقال أبوالغيط في تصريحات أذاعتها القناة الأولى في التلفزيون المصري الليلة قبل الماضية إن مصر ستتعامل مع من يتعامل معها بالأسلوب نفسه. واستطرد أبوالغيط قائلاً »بمعنى إن كان الإعلام الأميركي يريد مهاجمة مصر فليهاجمها، وبالتالي سيقوم الإعلام المصري بالدفاع عن وجهة نظر بلاده«.

وأكد أبوالغيط في رده على سؤال بشأن ما نشرته صحيفة »الواشنطن بوست« الأميركية من أن الولايات المتحدة لن تقوم بتوقيع اتفاقية التجارة الحرة مع مصر قبل استيفاء عدد من المعايير للإصلاح السياسي »أن مصر دولة لها سياستها ومواقفها ومنطلقاتها وإحساسها بتأثيرها في الشرق الأوسط والمجتمع الدول«.

وقال »إنه لم يتم التفاوض على توقيع منطقة التجارة الحرة مع أميركا«.. مشيراً إلى أن التفاوض يتطلب شهوراً إن لم يكن سنوات وضرب مثلا على ذلك بأن مصر تفاوضت لسبع سنوات لاتفاقية شراكة مع أوروبا.

واعتبر أن اتفاقية التجارة مع واشنطن ليست مصلحة مصرية فقط بل إنها مصلحة أميركية لأنها تفتح السوق المصري أمام المنتجات الأميركية، لافتا إلى أن أميركا ترغب في أن يكون هناك منطقة تجارة حركة كاملة بين العالم العربي والولايات المتحدة بحلول عام 2013،

ومشيراً إلى أن أوروبا تتنافس في المقابل مع الولايات المتحدة وتعمل على أن يكون هناك منطقة تجارة حرة بين الاتحاد الأوروبي ودول الجنوب المتوسطي في عام 2010 المعروفة باسم »عملية برشلونة«. وزاد أبوالغيط »بالتالي هم يتنافسون علينا، وذلك لا يمثل ضغطا على مصر، وإنما مصلحة مشتركة«.

وتابع أبوالغيط قائلا »إن أي عضو في مجلس الشيوخ الأميركي أو البرلمان الأوروبي أو في أي مؤسسة في العالم المتقدم الصناعي يرغب في القدوم إلى مصر للتحدث في أي شأن طالما لن نفتح ما نسميه »تقصي حقائق أو محاكمة« ليأت ويطّلع على الحقائق، ونجحنا في التأثير عليهم«.

وأشار في ذلك إلى حالة السيناتور الأميركي فرانك وولف الذي تفهم أن هناك تطوراً كبيراً على الأرض في مصر وخاصة في مجالات حقوق الإنسان وغيرها، وان هذا التطور يجب أن يتم تشجيعه .

ورداً على سؤال بشأن تقلب الموقف الأميركي تجاه مصر قال أبوالغيط »إن ذلك يعود إلى وجود اتجاهات مختلفة في الإدارة المختلفة ولذلك نتعامل مع المؤسسات الإدارة الأميركية كل على حدة بمعنى معرفة كيف تنظر »البنتاغون« ومصالحها وأولويتها،

وكذلك الخارجية واهتماماتها تجاه العراق والسودان ووجودها في إفريقيا، علاقة مصر بأوروبا أو بالصين أو بروسيا، علاقة مصر بإيران، ورد الفعل المصري تجاه موضوع الملف النووي الإيراني، والشيء نفسه ينطبق على هيئة الأمن القومي في البيت الأبيض، وكذلك الاستخبارات المركزية، بمعنى أن كل عنصر ينطلق في التعامل من وجهة نظره ولكن في إطار متفق عليه الذي يتلون بمختلف الألوان«.

القاهرة ـــ البيان