هددت لجنة حماية الصحافيين الدولية التي تتخذ من نيويورك مقرا لها باستمرار العمل على معاقبة الحكومة اليمنية اذا لم توقف الاعتداءات التي طالت الصحافيين ولم تعاقب الجناة.
وقال ديفيد مارش رئيس فريق تقصي الحقائق خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في صنعاء إن استمرار المناخ المشجع على العنف ضد الصحافيين عمل انتحاري من قبل الحكم في اليمن، وقال: سنستمر في مساعينا لتأديب الحكومة اليمنية عن طريق خسارتها للمساعدات الدولية وسمعتها في العالم وسنتأكد من أن الحكومة عندما تعمل على الحد من الحريات انه سيتم الرد عليها.
وأضاف: مارش الذي سيتولى إدارة القسم الدولي في قناة الجزيرة: إذا تمت معاقبة السلوك السيئ فان السلوك الجيد سيتم مكافأتها عليه ..وقال: كلما كان الإعلام في اليمن حراً فان سمعة اليمن ستكون جيدة وستجني المزيد من المساعدات وقدوم الاستثمارات.
وشدد رئيس فرق اللجنة الدولية لحماية الصحافيين على أن منظمته ستواصل فضح الانتهاكات التي يتعرض لها الصحافيون في اليمن من خلال البيانات والمؤتمرات الصحافية وعبر العلاقة مع الكونغرس الأميركي والمنظمات غير الحكومية في الولايات المتحدة وخارجها.
وقال مارش في تصريحات قبيل أن يلتقي ظهر أمس رئيس الوزراء عبدالقادر باجمال بغرض طرح هموم الصحافة في اليمن »إن رسالتنا لرئيس الوزراء التي عرضتها لكم متأكد أنها ستصل إلى الرئاسة، القوة التي لدينا هي الصوت العام واليوم فرصة جديدة أمام الرئيس للتأكيد على حرية الصحافة في اليمن، اليوم يعطيه خياراً إما أن يأتي بالخير والمصلحة لليمن أو بسبب ضمير قرائنا ومشاهدينا في الكونجرس وغيرهم، ورأيهم محدد هو الحرية سوف تكافأ والاستبداد سيعاقب.. هذا خيار الرئيس«.
وقال مارش »انه سيبلغ رئيس الوزراء اليمني عبد القادر باجمال انه عندما توضع عقوبات وقيود فهي تمثل تكلفة عالية على الصحافيين والحكومة والشعب، وعندما لا تقوم الحكومة أو تمنع التحقيق في الاعتداءات على الصحافيين فإن ذلك يمثل تشجيعاً للعنف وان تعزيز هذا المناخ ضد الصحافيين وتكلفة ذلك ليس تكميم الصحافيين،
بل منع المعلومات عن الشعب ويقضي على اهتمام الناس ويشل قدرتهم على التنافس الاقتصادي والسياسي.. وهذا يلطخ سمعة اليمن في العالم، ويكلفها مئات الملايين من الدولارات ويحرمها من الاستثمارات«. وقال: »هذا المناخ هو عمل انتحاري للنظام«.ومن المقرر أن يصدر الفريق الدولي تقريراً تفصيلياً حول أوضاع الصحافة في اليمن عقب عودته إلى الولايات المتحدة.
إلى ذلك دعا أبو بكر القربي وزير الخارجية اليمني الدول والمنظمات المانحة لزيادة حجم مساعداتها لليمن للدفع بعجلة التنمية والتغلب على التحديات التنموية التي تواجهها وكذا مساندة جهودها للمضي قدما في برنامجها الشامل للإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية.
وخلال لقائه بسفراء دول الاتحاد الأوروبي والسفير الأميركي بصنعاء، استعرض معهم الجهود التي بذلتها الحكومة في مجالات الإصلاحات الشاملة والنجاحات التي حققتها على صعيد تعزيز مسيرة التنمية ومكافحة الفقر وتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان وأكد حرص الحكومة على تعزيز تلك النجاحات من خلال تنفيذ برامج الإصلاحات الاقتصادية والإدارية والقضائية.
وقال: إننا نتطلع لزيادة الدول المانحة لحجم مساعداتها لليمن للمضي قدما في برامج الإصلاح وتحقيق الأهداف والطموحات المنشودة.وقدم القربي شرحا وافيا للتحضيرات الجارية والجهود التي تبذل حاليا لإنجاح الانتخابات الرئاسية والمحلية التي ستتم خلال العام الجاري وأوجه الدعم المطلوب في هذا الشأن.
صنعاء ـــ محمد الغباري