أدانت الولايات المتحدة هجمات شنها متمردون سودانيون هذا الأسبوع على قرية جولو في إقليم دارفور (غرب) وعلى قافلة للشرطة قتل وجرح فيها عدد غير محدد لكنه »كبير« من الجنود السودانيين، فيما دعت مجموعة من البرلمانيين البريطانيين حكومة بلدهم إلى الضغط على الأمم المتحدة لفرض عقوبات على السودان بسبب استمرار القلاقل في الإقليم المنكوب.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية الليلة قبل الماضية إن »هذه الهجمات لا مبرر لها وتعد انتهاكاً لاتفاقية وقف إطلاق النار، يجب أن يخضع الجناة للمساءلة«. وهذا البيان غير عادي لأن معظم الانتقادات الدولية بشأن هذا الصراع المستمر منذ عامين قد ركز على الحكومة السودانية لدعمها الميليشيات في القيام بعمليات انتقامية ضد المتمردين.
ووجه انتقاداً بسيطاً لجيش (حركة تحرير السودان) الذي أشير إليه بالاسم في البيان الأميركي. يذكر أن ما يقدر بنحو 180 ألف شخص قتلوا في الصراع، كما تشرد مليونا شخص آخرون داخل البلاد. وعبر نحو 200 ألف لاجئ الحدود مع تشاد.
وأرسل الاتحاد الإفريقي نحو ستة آلاف جندي من قوات حفظ السلام إلى المنطقة. وأشادت الولايات المتحدة برد فعل بعثة الاتحاد إزاء الهجومين »خاصة مساعدتها لعمال الخدمات الإنسانية وسط القتال«.
ونقلت إذاعة (بي بي سي) البريطانية عن مجموعة من البرلمانيين البريطانيين قولها إن قوات الاتحاد الإفريقي الموجودة في هذا الإقليم منتشرة بشكل يفوق استطاعتها وتحتاج إلى صلاحية اكبر لحماية نحو مليوني لاجئ يعيشون في مخيمات، مشيرة إلى أن »الأولوية هي لوقف سفك الدماء في الإقليم«.
وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد قال أول من أمس إن المجتمع الدولي أخفق في مساعدة سكان إقليم دارفور وانه يعمل على توفير العون لسكان الإقليم وانه يؤيد دعم قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي.
كما نقلت (بي بي سي) عنه قوله »إن السبيل الوحيد لتحسين الوضع في دارفور سيكون عن طريق دعم قوات حفظ السلام هناك لفك النزاع بين المتقاتلين وعندما يتوفر الأمن سيكون هناك إمكانية للحوار وهو أمر ندعو إليه دائماً «.
(وكالات)