أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش انه سيرفض النقاش مع حركة المقاومة الإسلامية »حماس« التي اكتسحت غالبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني ما لم تتحول إلى حزب سياسي، لكن الاتحاد الأوروبي بدا أكثر تساهلاً إذ أعلن استعداده للعمل مع حكومة فلسطينية سلمية.
وقال بوش في مقابلة نشرت مساء أول من أمس الأربعاء على موقع وول ستريت جورنال في شبكة الانترنت »حتى يكون حزباً سياسياً قابلاً للحياة، عليه أن ينادي بالسلام بطريقة تحافظ على السلام«.
وأضاف: بذلك تعرفون الطريقة التي سأتعامل بها مع »حماس« إذا ما وصلت إلى موقع المسؤولية. وهذا يعني أن لا نقاش معها طالما لم تتخل عن الرغبة في تدمير إسرائيل.
من جانبها، ضغطت وزارة الخارجية الأميركية على رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) ليستبعد »حماس« من المشاركة في حكومته رغم تحقيقها نتائج قوية في الانتخابات التشريعية.
وقالت إن الولايات المتحدة التي شجعت الفلسطينيين على إجراء الانتخابات وضغطت على إسرائيل للسماح بإجرائها في إطار حملة واشنطن لدعم الديمقراطية في الشرق الأوسط ستقبل بنتائج الانتخابات باعتبارها انعكاسا لإرادة الشعب. ولكنها أوضحت أيضا أنه ينبغي لعباس أن يبقي حماس في صفوف المعارضة.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون مكورماك للصحافيين بخصوص من يفوز بعضوية المجلس التشريعي.. فان ذلك سيعتمد على تلك الانتخابات. لكنه أضاف أن اختيار مجلس للوزراء وسياساته أمر يعود إلى المسؤولين الفلسطينيين.
وأضاف أن طلبا صدر في وقت سابق من جانب قوى دولية كبرى بعدم إشراك حماس في أي حكومة إلا إذا تخلت عن العنف وأقرت بوجود إسرائيل لا يزال فاعلاً. وأضاف أن العلاقات الأميركية مع السلطة الفلسطينية سيحددها ما إذا كانت ستفي بتعهداتها بنزع سلاح النشطاء وما إذا كانت ستستبعد من المشاركة في الحكومة النشطاء الذين يرفضون نبذ العنف.
وقال: إننا بكل تأكيد مستعدون للعمل مع حكومة فلسطينية ملتزمة بتنفيذ الحل القائم على إقامة دولتين من خلال الوسائل السلمية عبر مائدة التفاوض... وليس تحت تهديد السلاح.
أما الناطق باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان فقال إن وجهات نظرنا بشأن
»حماس« واضحة جداً. وأضاف: لا نتعامل مع »حماس«. »حماس« منظمة إرهابية. في ظل الظروف الحالية لا أرى أي تغير في ذلك.في موازاة ذلك قالت المفوضية الأوروبية في إطار رد فعلها على فوز »حماس« إنها ستعمل مع أي حكومة فلسطينية تستخدم السبل السلمية.
وقالت بنيتا فيريرو فالدنر منسقة العلاقات الخارجية الأوروبية أمام لجنة
برلمانية أوروبية قبل اعلان النتائج الرسمية للانتخابات الفلسطينية التي جرت
:»من الواضح أن »حماس« حصلت بالفعل على نسبة كبيرة جدا من الأصوات. وأضافت المسؤولة الأوروبية: المهم هو أننا نعبر عن سعادتنا بالعمل مع أي حكومة إن كانت هذه الحكومة مستعدة للعمل من خلال الوسائل السلمية.
وكالات
