دافع الرئيس الأميركي جورج بوش بشدة عن برنامج التنصت المثير للجدل قائلاً: إن الدستور والكونغرس يخولان له سلطة تنفيذ هذا البرنامح الذي اعتبره أداة »حيوية« لمكافحة الإرهاب، وحذر الأميركيين في الوقت نفسه من عدم الاستهانة بتهديدات زعيم تنظيم »القاعدة« أسامة بن لادن مؤكداً أنه يأخذها على مجمل الجد.
وأضاف بوش خلال زيارته إلى مقر وكالة الأمن القومي الأميركي: »سأستمر في السماح بهذا البرنامج ما دامت بلادنا تواجه تهديدا مستمرا من قبل القاعدة والمجموعات المرتبطة بها. وكان برنامج التنصت أثار موجة من الانتقادات منذ أن كشفت صحيفة »نيويورك تايمز« الأميركية النقاب عنه في ديسمبر الماضي.
وقال منتقدو البرنامج إن بوش لا يملك سلطة إصدار أوامر بالتنصت على أشخاص داخل الولايات المتحدة في الوقت الذي لجأت فيه جماعات الحقوق المدنية للقضاء كون البرنامج يشكل انتهاكا للحريات المدنية حسبما رأت.
بيد أن إدارة بوش دافعت بشدة عن البرنامج قائلة إنه لا يعد عملية تجسس »محلية« لأنه يتضمن على الأقل طرفاً يوجد في الخارج.كما أعلن البيت الأبيض أن بوش يتمتع بسلطة تجاوز الإجراءات المعتادة الخاصة بالتنصت على المكالمات الهاتفية في أوقات الحرب.
وقال بوش: »الدستور والكونجرس يخولان لي لسلطة تنفيذ هذا البرنامج الحيوي« مضيفاً أن البرنامج ساعد في الحيلولة من دون تعرض الولايات المتحدة لهجمات وأنقذ أرواح الأميركيين.
ولتبريرمواصلة برنامج التنصت من دون إذن قضائي أكد الرئيس الأميركي انه يأخذ التهديدات الأخيرة لأسامة بن لادن بشن هجمات جديدة على الولايات المتحدة على محمل الجد، قائلاً: »عندما يقول بن لادن إنه سيضرب الشعب الأميركي مجدداً أو انه سيحاول ذلك، فهذا يعني انه يفكر في هذا الأمر«.
وأضاف خلال الزيارة التي تشكل إحدى مبادرات عدة قامت بها إدارة بوش هذا الأسبوع دفاعا عن عمليات التنصت الهاتفية والالكترونية من دون إذن قضائي »انظر إلى هذا الأمر بجدية، والناس في وكالة الأمن القومي ينظرون إليه بجدية وكذلك معظم الأميركيين«.
وبدأت إدارة بوش هذا الأسبوع حملة تبرير لخطوتها قبل بضعة أيام من بدء الكونغرس عقد جلسات استماع حول هذا الموضوع.من جهتها، أعلنت المعارضة الديمقراطية أنها تريد الكشف عن برنامج التنصت، مطالبة بإلحاح الأعضاء المعنيين في الإدارة بالادلاء بشهاداتهم في »الكونغرس«.
وقرر وزير العدل الأميركي البرتو غونزاليس ان يدلي بشهادته في السادس من فبراير أمام لجنة الشؤون القضائية في مجلس الشيوخ.لكن الديمقراطي تشارلز شومر قال إنه يريد أيضاً الاستماع إلى سلفه جون اشكروفت الذي وافق على ما يبدو شخصيا على برنامج التنصت على رغم »شكوكه،
وإلى نائبه جيمس بي. كومي الذي أعرب على ما يبدو عن تحفظات كبيرة، وإلى النائب السابق لوزير العدل، لاري طومسون الذي لم يبلغ بالأمر على الأقل فترة من الزمن، وإلى الأمين العام للبيت الأبيض اندرو كارد »الذي يجب بالتأكيد أن يكون مطلعاً على الأمر«.
(وكالات)
