أطلقت القوات الأميركية 419 معتقلاً عراقياً بينهم خمس نساء، لكنها اعتقلت 51 مسلحا في سلسلة عمليات في شمال العراق. في وقت كشفت وزارة حقوق الإنسان العراقية عن وجود 33 ألفاً و876 معتقلا في السجون الأميركية والعراقية. وقال الناطق باسم الجيش الأميركي أمس »أطلقنا 419 معتقلاً عراقياً بينهم خمس نساء صباح اليوم (أمس) الخميس«.

وكان ناطق باسم وزارة العدل العراقية أكد في وقت سابق أن »اللجنة الرباعية قررت إطلاق 424 معتقلاً عراقياً من سجون القوات المتعددة الجنسيات بينهم خمس نساء بعد ثبوت براءتهم من أي تهم«.وأضاف أن »معظم هؤلاء المعتقلين موجودون في سجن أبو غريب« غرب بغداد.

وتضم اللجنة مسؤولين عن وزارات الداخلية والعدل وحقوق الإنسان العراقية ومن الجيش الأميركي. وهي مكلفة دراسة ملفات العراقيين الذي يعتقلون للاشتباه بقيامهم بعمليات مسلحة ضد قوات الأمن العراقية والقوات المتعددة الجنسية. وربط خاطفو الصحافية الأميركية جيل كارول (28 عاما) بين إطلاقها والإفراج عن السجينات العراقيات لدى القوات الأميركية.

ورحب مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) ـــ وهو أكبر منظمات الحقوق المدنية المسلمة الأميركية ــ بإطلاق العراقيات الخمس من بين ثماني عراقيات اعتقلتهم القوات الأميركية.

من ناحية أخرى كشف بيان للمركز الصحافي للقوات الأميركية في بغداد أمس عن اعتقال مجموعة مشتركة من جنود القوات الخاصة الأميركية وقوات الأمن العراقية 51 ممن يشتبه بأنهم من عناصر الجماعات المسلحة خلال سلسلة من العمليات في مختلف أنحاء شمالي العراق الثلاثاء.

أوضح البيان أن من بين هذه العمليات عملية مداهمات قامت بها القوات العراقية في ثلاث قرى خارج بعقوبة. واعتقلت خلالها 19 مشتبها بهم بينهم ثمانية معروف أنهم على علاقة قوية بالمسلحين في المنطقة.

إلى ذلك أعلنت وزيرة حقوق الإنسان بالوكالة نرمين عثمان، أن آخر إحصائية وردت بشأن عدد المعتقلين في العراق تشير إلى وجود 33.876 معتقلاً موزعين داخل المعتقلات العراقية ولدى القوات متعددة الجنسيات.

وأضافت في مؤتمر صحافي:»إن وزارة حقوق الإنسان تتابع عن كثب أحوال المعتقلين داخل المعتقلات، وتؤشر الخروقات التي ترتكب ضدهم«. وأوضحت:» إن فرق الوزارة تجري بين الحين والآخر زيارات مفاجئة للسجون من اجل الاطلاع وتفهم الإجراءات التي تطبق بحقهم«.

وعن الأزمة الأخيرة التي نشبت بين وزارة حقوق الإنسان والقوات البريطانية في البصرة ومنع القوات البريطانية فرق الوزارة من زيارة معتقل الشعيبة قالت عثمان:»إن اتصالات أجريت مع السفارة البريطانية بشأن الموضوع وتم الحصول على موافقة رسمية بإجراء زيارات مفاجئة للمعتقلات التي تقع تحت سيطرة القوات البريطانية للاطلاع على أحوال المعتقلين، بعد مطالبة أهالي المعتقلين بزيارة أبنائهم والاطلاع على أحوالهم«.

وأشارت إلى أن »وزارة حقوق الإنسان خلال الأيام الماضية قامت بزيارات ميدانية لعدد من السجون، منها سجن أبو غريب حيث نفذت أكثر من 26 زيارة مفاجئة للسجن ، و16 أخرى لسجن النساء، وعلى إثرها أعدت الوزارة تقارير موسعة حول الواقع اليومي الذي يعيشه الموجودون داخل هذه المعتقلات«.

بغداد ـــ البيان والوكالات