بعد تحقيق حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فوزاً ساحقاً في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، ظهرت إلى العلن العديد من الأسئلة، فيما يلي إجاباتها:
٭ لماذا حققت حماس هذا الأداء الجيد؟
ــ جاء تأييد كبير للحركة من جانب فلسطينيين يحرصون على إنهاء هيمنة حركة فتح التي قادت الفلسطينيين منذ ان ابرم الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات اتفاقات السلام المرحلية مع إسرائيل في أوائل التسعينات. وينظر لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس على أنها فاسدة ومنقسمة وبعيدة الصلة بالناس.
٭ هل ستشكل حماس حكومة؟
ـ ان أبو مازن هو الذي يختار رئيس الوزراء لكنه يحتاج لتأييد أكبر حزب في البرلمان مما يترك فعليا تشكيل الحكومة الجديدة في أيدي حماس. ويمكن لحماس نظريا بعد أن حصلت على أغلبية برلمانية ان تختار الحكومة بمفردها لكنها تفضل الائتلاف. ورئيس الوزراء لا يتعين بالضرورة ان يأتي من بين صفوف حماس.
ويقول مسؤولون من فتح أنهم لن يشاركوا في أي ائتلاف مع حماس. ويمكنهم إطالة المناقشات بشأن الحكومة الجديدة وترك حماس تتقرب من أحزاب صغيرة ومستقلين.
٭ ماذا يحدث للرئيس أبو مازن؟
ـ أبو مازن لا يتأثر بشكل مباشر لأنه انتخب في عام 2005 لكنه قال في الفترة الأخيرة انه قد يقدم استقالته إذا لم يتمكن من مواصلة جدول أعمال عملية السلام مع إسرائيل.
٭ هل ستواصل حماس القتال؟
ـ الحديث عن مقاومة إسرائيل سيستمر بالتأكيد لكن حماس احترمت بدرجة كبيرة هدنة على مدى نحو عام ولم تنفذ أي هجوم انتحاري منذ أغسطس عام 2004. وسيكون من الصعب عليها السماح لجناحها العسكري »كتائب القسام« بشن مثل هذه الهجمات علنا في حين تقوم بدور في الحكومة وتحتاج لطمأنة المانحين.
لكن حماس ستتمكن الآن من استغلال وضعها لرفض أي اقتراح بنزع سلاح النشطاء وهي العملية التي يتعين أن تبدأ بمقتضى خطة خارطة السلام التي تدعمها الولايات المتحدة.
٭ ماذا ستكون أولويات حماس؟
ـ من المرجح أن تكون أولويات حكومة تهيمن عليها حماس هي القضايا الداخلية، مثل حل مشكلة الافتقار للأمن والفقر والرعاية الصحية التي تمس بشكل مباشر حياة الفلسطينيين. وسيكون من المتوقع ان تشجع القيم الإسلامية المحافظة دون ان تفرضها بالقوة.
٭ ماذا سيحدث لعملية السلام؟
ــ ليس هناك إمكانية في المستقبل المنظور لإنعاش المحادثات بشأن إقامة دولة فلسطينية التي انهارت عام 2000.وقالت حماس أنها لن تعترف بإسرائيل رغم انها أشارت الى أن الحديث عن المفاوضات لن يكون »من المحرمات« إذا تخلى الإسرائيليون عن الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية وهو ما لن تفعله الدولة اليهودية. وسربت حماس فكرة إجراء اتصالات عن طريق طرف ثالث.
وقالت إسرائيل انها لن تجري محادثات مع حماس إلا إذا تخلت الحركة عن سلاحها وأسقطت من ميثاقها الدعوة لتدمير الدولة اليهودية.وفي حين يمكن أن يتغير موقف حماس على المدى الطويل ليست هناك فرصة لتحول فوري في موقفها.
٭ ماذا ستفعل إسرائيل؟
ــ في ظل غياب محادثات من المرجح أن تواصل إسرائيل خطواتها الأحادية لرسم حدود نهائية على الأراضي المحتلة بعد انسحابها من قطاع غزة العام الماضي. واقترح رئيس الوزراء المؤقت ايهود أولمرت ذلك هذا الأسبوع في أول خطاب سياسي له منذ توليه السلطة من ارييل شارون الذي أصيب بنزيف في المخ يوم الرابع من يناير الجاري. والمتوقع على نطاق واسع أن يفوز أولمرت في الانتخابات العامة المقررة يوم 28 مارس المقبل.
والمسار المرجح للحدود هو مسار الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية بدعوى منع تسلل مهاجمين انتحاريين. ويصف الفلسطينيون الجدار بأنه اغتصاب للأرض ويقولون انه يحرمهم من إقامة دولة قابلة للحياة.
٭ ماذا سيفعل الغرب؟
ــ تستبعد واشنطن أي محادثات حتى تتغير حماس. وقال الاتحاد الأوروبي انه لن يعمل سوى مع حكومة تستخدم الأساليب السلمية. والمساعدات الغربية أساسية لإدارة السلطة الفلسطينية، وأشارت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى أنها قد تقطع إذا فازت حماس.
(رويترز)
