حققت حركة المقاومة الإسلامية »حماس« مفاجأة من العيار الثقيل في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، اذ فازت بغالبية ساحقة على حركة »فتح«، ما دفع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبومازن إلى قبول استقالة رئيس وزرائه أحمد قريع، لكنه كلفه بتصريف الأعمال إلى ان تشكل »حماس« الحكومة الجديدة.

وأكد الناطق باسم »حماس« سامي أبو زهري أمس تقدم حركته بشكل »ملحوظ« في نتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية. وقال إن »حماس« فازت بجميع مقاعد دائرتي غزة وشمال غزة كما حصلت على مقعدين من أصل ثلاثة في وسط القطاع وثلاثة مقاعد من خمسة في انتخابات مدينة خانيونس وخسرت المقاعد الثلاثة المخصصة لمدينة رفح.

من جهته قال إسماعيل هنية القيادي البارز في »حماس« إن الفرز الأولي للأصوات يظهر أن حماس فازت بغالبية المقاعد في البرلمان الفلسطيني الأمر الذي يجعلها في مركز يمكنها فيه تشكيل حكومة جديدة.

وقال هنية الذي كان على رأس قائمة مرشحي الحركة في الانتخابات التي جرت أمس الأربعاء: »فازت حماس بأكثر من 70 مقعدا في غزة والضفة الغربية الأمر الذي يعطيها أكثر من 50 في المئة من الأصوات«.

وردا على سؤال عن احتمال مشاركة »حماس« في الحكومة الفلسطينية، اكتفى هنية بالحديث عن »شراكة سياسية«. وقال »على ضوء هذه النتائج الأولية سنجري مداولات ومشاورات وسنتشاور مع أبو مازن والأخوة في فتح حول شكل الشراكة السياسية في المرحلة المقبلة.

وأضاف »سنجري مشاورات مع الكتل البرلمانية حول طبيعة هذه الشراكة«.

وأكد ان حماس »ليست قادمة وحدها وستعمل مع الجميع من اجل شعبنا وحماية العلاقات مع المحيط الإقليمي والدولي«.

وقال مشير المصري الناطق الإعلامي لـ »حماس« في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الألمانية في اتصال هاتفي بغزة »إن حماس استطاعت الحصول على 44 مقعداً من أصل 66 مقعدا في نتائج الانتخابات التشريعية وعلى خمسين في المئة من نسبة القوائم على مستوى الوطن وفازت بجميع مقاعد دائرتي غزة وشمال غزة«.

وأضاف: »كما حصلت على مقعدين من أصل ثلاثة في وسط القطاع وثلاثة مقاعد من خمسة في انتخابات مدينة خانيونس فيما خسرت جميع مقاعد مدينة رفح الثلاثة جنوب القطاع«.

وأوضح المصري أن حركته هي القوة المتقدمة في هذه الانتخابات وأن »حماس« ستجري مداولات ومشاورات داخل الساحة الفلسطينية ومع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة فتح من أجل مناقشة وسائل وطبيعة الشراكة السياسية في المرحلة المقبلة.

وطالب المجتمع الدولي باحترام إرادة الشعب الفلسطيني، مشدداً على أن »حماس« ستعمل على تطبيق برنامجها السياسي والإصلاحي الذي طرحته قبل الانتخابات.

إلى ذلك، أقر مسؤولون في »فتح« أمس بأن »حماس« تقدمت عليها في الانتخابات التشريعية.وقال مرشح عن حركة فتح طلب عدم الكشف عن اسمه ان »حماس تجاوزت فتح في الانتخابات«.

وأكد مسؤول آخر طلب كذلك عدم الكشف عن اسمه »لقد فازوا بعدد من مقاعد المجلس التشريعي اكبر منا«.في هذه الاثناء اعلن مصدر في الرئاسة الفلسطينية امس ان أبومازن قبل استقالة رئيس الوزراء احمد قريع اثر فوز »حماس« في الانتخابات التشريعية.

وقال المصدر »قبل الرئيس استقالة قريع وكلفه تصريف الاعمال حتى تشكيل الحكومة المقبلة«. وكان قريع قدم استقالته من منصب رئيس الوزراء اثر النتائج الاولية التي تحدثت عن فوز »حماس«. ودعا قريع حماس إلى تشكيل الحكومة الجديدة.

وقال »ينبغي احترام خيار الشعب والحزب الذي حصل على الغالبية عليه ان يشكل الحكومة«.وتابع قريع الذي يتولى رئاسة الحكومة منذ 2003 »صحيح ان حماس حصلت على الغالبية واستقلت لكي أتيح للرئيس عباس تعيين رئيس وزراء جديد«.

غزة ـ البيان والوكالات