أبدت إيران أمس ليونة غير مسبوقة في الملف النووي مع إعلان مفاوضيها النوويين علي لاريجاني تأييد بلاده الاقتراح الروسي لتخصيب اليورانيوم في الأراضي الروسية،

لكنه حذر في المقابل من ان إيران ستباشر عمليات تخصيب اليورانيوم وبشكل صناعي في حال إحالة ملفها إلى مجلس الأمن، فيما تتسارع المشاورات الدولية لتنسيق المواقف قبل الاجتماع الطارئ للوكالة الدولية للطاقة الذرية الخميس المقبل.

وقال لاريجاني الذي يرأس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في تصريحات في العاصمة الروسية موسكو أوردتها وكالة »انترفاكس« الروسية: »ننظر بايجابية إلى هذا الاقتراح... يمكن تطوير هذه الخطة خلال مفاوضات مقبلة يتوقع عقدها في فبراير« بين إيران وروسيا،

مضيفا انه ينبغي النظر في الاقتراح الروسي على ضوء »ظروف المكان والزمان«. ولم يوضح ما إذا كانت هذه »الظروف« تتعلق بإمكانية إجراء إيران عمليات تخصيب في روسيا وكذلك على أرضها، وهو شرط لا تزال طهران تطرحه، أم أنها ترتبط بالموقع الذي سيتم تحديده في روسيا لبناء مصنع التخصيب.

لكن لاريجاني حذر مجددا من انه »في حال أحيل الملف (الإيراني) إلى مجلس الأمن الدولي أو مورست ضغوط سياسية، فإن إيران ستبدأ بتخصيب اليورانيوم«. وردا على سؤال عن مشاركة بلد ثالث مثل الصين في هذه المبادرة المشتركة لتخصيب اليورانيوم،

قال المسؤول الإيراني أن إيران »ترحب بمشاركة دول أخرى«، مضيفا: »لكننا لم نتلق عرضا من الصينيين«.يشار إلى أن المقترح الروسي يحظى بموافقة الأسرة الدولية ولاسيما الأوروبيين وهو قد يشكل مخرجا من الأزمة الراهنة.

في هذه الأثناء، أعلنت الخارجية البريطانية ان وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا سيجتمعون الاثنين المقبل في لندن لبحث الملف النووي الإيراني.

وقال ناطق بريطاني لوكالة »فرانس برس« إن الوزراء »سيحضرون لمؤتمر حول أفغانستان (في 31 يناير والأول من فبراير) وسيجتمعون على هامشه لمناقشة المسألة الإيرانية« قبل يوم واحد من الاجتماع الطارئ لمجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

إلى ذلك، أعطى نائب وزيرة الخارجية الأميركية روبرت زوليك تقييما إيجابيا عن دور الصين في أزمة البرنامج النووي الإيراني قائلا انه ليست هناك خلافات كبرى بين واشنطن وبكين حول هذه القضية.وقال زوليك، خلال زيارة إلى الصين ان ما تهتم به بكين هو »الأساليب والتوقيت«،

وانه ليست هناك خلافات »على المبادئ البحتة«. وقال الناطق باسم الخارجية الصينية كونغ تشوان أول من أمس إن بكين تدرس مشروع اقتراح من بريطانيا وفرنسا وألمانيا بالسماح لوكالة الطاقة الذرية باتخاذ الإجراء الداعي لإحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن، ولكنه أضاف أن الصين تعتقد أن بذل المزيد من الجهود الدبلوماسية سيكون خيارا أفضل.