عكست الصحف الكويتية أمس حالة الارتياح التي عمت الكويت عقب انتهاء أزمة الحكم التي عاشتها البلاد على مدى عشرة أيام وأشادت بالشيخ سعد العبد الله السالم الذي تمت تنحيته عن الحكم قبيل تنازله عن منصبه.
وتحت عنوان: »من أجل الكويت حكما وشعبا ومؤسسات« كتبت صحيفة »القبس« في افتتاحيتها: »بدأ الاطمئنان يعود إلى قلوب الكويتيين أمس، مع تزكية الشيخ صباح الأحمد لكرسي الإمارة، مع ما يعنيه ذلك من عودة الحكم إلى خانة الاستقرار، وإعادة انطلاق مسيرة الإعمار والإصلاح والازدهار«.
وأشارت إلى أن الكويت مرت بأزمة سياسية استثنائية لا يجوز التقليل من مخاطرها على البلد أو الاستهانة بانعكاساتها السلبية على الأسرة، أو تجاهل ذيولها على الوضع السياسي، لان هناك دروسا يجب استخلاصها وثغرات يجب إغلاقها بعد أن درنا في حلقة مفرغة على امتداد أكثر من أسبوع، لم نخرج منها إلا باتفاق اللحظة الأخيرة بين الأمير الشيخ صباح الأحمد والشيخ سالم العلي«.
وأشارت إلى أن قرار مجلس الأمة بتنحية الشيخ سعد بسبب وضعه الصحي أكد مجددا أن مرجعية الدستور والمؤسسات وحدها قادرة على أن تحمي الكويت، مشيرة في الآن نفسه إلى أن على الأسرة (الحاكمة) مهمة كبيرة، اليوم قبل الغد، هي العمل مجددا من أجل المصداقية، وطمأنة الكويتيين أن ما حصل لن يتكرر.
وعنونت صحيفة »الرأي العام« افتتاحيتها بـ: »سعد الإمارة والزعامة« وكتبت أن الشيخ سعد انتقل من منصب الإمارة إلى رحاب الزعامة الشاملة في الكويت، فالرجل اكتسب مكانته من محبة الكويتيين له وتقديرهم لدوره وإنجازاته ومواقفه لا من النصوص الدستورية وكراسي الحكم. وأشادت بتاريخه وخاصة دوره في مواجهة الغزو العراقي للكويت الذي جعل الكويتيين يطلقون عليه لقب بطل التحرير.
وهاجمت الصحيفة »مقربين« لم تسمهم حاولوا استغلال مرضه للإساءة إليه، وكتبت: »سامح الله السفهاء الذين حاولوا الإساءة لتاريخ هذا الرجل وصورته بإدخالهم قضية مصيرية مثل قضية الحكم في متاهات المصالح الخاصة والشخصية. وسامح الله بعض المقربين الحاقدين الذين حاولوا كسر ظهره بعدما عجزت كل التحديات التي تعرض لها عن ذلك«.
أما صحيفة »الوطن« التي خرجت بعنوان كبير في صفحتها الأولى: »صباح الرابع« في إشارة إلى أن الأمير الجديد للكويت هو رابع أمير في تاريخها يحمل اسم صباح، فكتبت في افتتاحيتها مخاطبة الشيخ سعد العبد الله: »سامحنا، فلم نكن نود أن تؤول الأمور إلى ما آلت إليه، فأنت سعدنا وأنت فخرنا، وأنت بطل تحريرنا وداحر غزاتنا، وابن أبي دستورنا، وأنت عضيد أميرنا، نحن على يقين من أن ما فعلوا لا يمثل إرادتك ولا يعكس مبادئك«.