بدت حركة المقاومة الإسلامية »حماس« متمسكة بسلاحها ، حيث اكد إسماعيل هنية رئيس قائمة الحركة بعد الادلاء بصوته في مخيم الشاطئ للاجئين في مدينة غزة امس ان الحركة ستحتفظ بسلاح المقاومة بعد دخولها الى المجلس التشريعي ولا ترى »تناقضا بينهما« ، وارجع إقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت بحق الفلسطينيين في إقامة الدولة الى المقاومة وليس تغيرا في الفكر الإسرائيلي.

وقال هنية للصحافيين ردا على سؤال بشأن مطالبة حماس التي تشارك للمرة الأولى في الانتخابات التشريعية بنزع سلاحها »الواقع ان الأوروبيين والأميركيين يريدون ان يقولوا لحماس اما السلاح واما المجلس التشريعي.

نحن نقول السلاح والمجلس التشريعي ولا تناقض بينهما« واضاف »بدلا من الضغط على حماس التي تقاوم الاحتلال عليهم ان يشكلوا ضغطا على الاحتلال ليعترف بالشعب الفلسطيني ويعيد اليه حقوقه«.

وقال هنية ان »المشكلة ليست في حماس ولا في الشعب الفلسطيني ولا في المقاومة، وانما في استمرار الاحتلال والعقلية الإسرائيلية التي ترفض الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني«.

واكد المسؤول في »حماس« ان هذه الضغوط تشكل »ابتزازا سياسيا لحماس والشعب الفلسطيني«، مشددا على ان حماس »تعودت على الضغوط وهي تسير مع شعبنا لتحقيق تطلعاته«.

وردا على سؤال بشأن المفاوضات بين حماس والاتحاد الأوروبي، قال هنية »ليس سرا ان هناك دولا أوروبية تجري اتصالات مع حماس في الداخل والخارج لكن حماس متمسكة برؤيتها ومنفتحة على الدول الأوروبية وليس لديها اي عقدة للاتصال مع الأوروبيين وغيرهم. مشكلتنا فقط مع الاحتلال«.

وصرح بأن اعتراف أولمرت بحق الفلسطينيين بدولة والتخلي عن مزيد من الأراضي جاء نتيجة للمقاومة الفلسطينية المسلحة و »تراجعا في الفكر الصهيوني«. وقال إن هذا الجيل من الشعب الفلسطيني المقاوم فرض على إسرائيل إعادة النظر في استراتيجيتها«.

وأضاف: »لقد فكر الإسرائيليون بالخروج من قطاع غزة، وها هم يريدون التخلي عن أكثر من 80 في المئة من أراضي الضفة الغربية والتخلي عن القدس الشرقية وعندما يفكر الصهاينة بدولة لنا، فهذا يعني تراجعا في الفكر الصهيوني الاحتلالي«.

وفي رد على سؤال عن قبول »حماس« بحل الدولتين، واحدة فلسطينية والثانية إسرائيلية، رحب هنية بأي انسحابات تقوم بها إسرائيل في المرحلة المقبلة مضيفا: »ان حركة حماس توافق على تحرير أي جزء من الوطن الفلسطيني المحتل. لسنا ضد ذلك على الإطلاق ونكون سعداء جدا لأي انسحاب من أي جزء من الأرض المحتلة«.

في المقابل نفى هنية أن تكون لدى حماس نية في التحول إلى حزب سياسي بعد خوض الانتخابات التشريعية، مضيفا »إن حركة حماس ستعمل في السياسة إلى جانب عملها العسكري طالما أن الاحتلال لازال باقياً فوق الأرض الفلسطينية«.

من ناحيته قال محمود الزهار القيادي البارز في الحركة إن علاقات »حماس« مع

أوروبا »ستتحسن كثيرا خلال الأشهر الستة المقبلة«. وكشف في مقابلة مع وكالة »رمتان« المحلية في غزة عن أن حماس عقدت لقاءات عدة مع الأوروبيين من بينها لقاءات رسمية »وهم الآن يدركون أن حماس ليست لمنظمة إرهابية«.

وقال في الوقت نفسه إن »أوروبا تريد الفكاك من الإدارة الأميركية.لكنها (أوروبا) تتحدث إلينا بخوف ونفاق وتقول لأميركا كلاما مختلفا عما تقوله لنا«. واكد من جهة أخرى وبعد ان أدلى بصوته في الانتخابات امس على ان »حماس« توافق على إقامة دولة فلسطينية على أي شبر من الأراضي الفلسطينية من دون ان تتنازل عن المطالبة بكل فلسطين.

وقال ردا على سؤال عن موقف الحركة من إقامة دولة فلسطينية على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة »نحن أولا سنقيم دولة على أي شبر وليس على نمط ما يقوله اتفاق اوسلو«.

وتابع ان حركته ستوافق بصورة مرحلية على إقامة »دولة على اي شبر دون ان نتنازل عن أي شبر« من »كل فلسطين«.وشدد الزهار على ان حركته ستعمل على قيام »تحالف قوي بين كل القوى المشاركة في الانتخابات« التي تمنى ان تكون »في غاية النزاهة«.

واكد ردا على سؤال بشأن المشاركة في حكومة فلسطينية انه »بعد صدور نتائج الانتخابات، ستتم لقاءات متعددة مع كافة الفصائل بهدف الوصول الى موقف وطني واحد. وأكد »لن نغير اي كلمة في ميثاقنا وسنطبق أجندتنا السياسية للسنوات الأربع المقبلة ولن نغير ميثاقنا«.

غزة - البيان و الوكالات