لا تعرف زهرية عبد الحليم (76 عاماً) كثيراً عن الانتخابات التشريعية الفلسطينية ولا عن القوائم المتنافسة فيها، إلا أن الشيء الوحيد الذي تأمله هو أن تؤدي هذه الانتخابات إلى إطلاق سراح ابنها مروان البرغوثي الذي يقود قائمة فتح من السجون الإسرائيلية.
وهذا الأمل دفعها للتوجه إلى مدرسة قرية كوبر في الضفة الغربية والتصويت
للقائمة التي يقودها ابنها.وقال ابنها مقبل البرغوثي (42 عاماً) إن والدته أيقظته في الصباح الباكر ليرافقها إلى مركز الاقتراع للإدلاء بصوتها.
وقالت زهرية بصوت ضعيف بعدما أدلت بصوتها، وهي ترتدي ثوبا فلسطينيا تقليديا. »طبعاً صوت لمروان. أتمنى أن استطيع أن أراه« ولم تتمكن زهرية من رؤية ابنها مروان منذ نحو عام. وقال مقبل إن »حالتها الصحية لا تسمح بالسفر كي تزور مروان«.
وشهدت كوبر (أربعة آلاف نسمة) مسقط رأس البرغوثي، إقبالاً كبيراً من الناخبين منذ ساعات الصباح، حيث عملت مركبات تابعة لفتح وحركة حماس على نقل الناخبين من منازلهم إلى مركز الاقتراع في مدرسة القرية.وقال عبد الناصر البرغوثي (41 عاماً) انه انتخب قائمة فتح التي يقودها مروان.
وعن سبب اختياره لهذه القائمة، أوضح »لأني مقتنع أن هذه القائمة هي التي ستحقق المستقبل الأفضل لنا«.وأضاف أن »مستقبل البلد موجود في هذه القائمة بغض النظر عن طبيعة الأشخاص الموجودين فيها«.
من جهته، لا يخفي حازم البرغوثي (32 عاما) انه صوت لحركة فتح من اجل مروان، مع اقتناعه بان هناك اتهام كبير لحركة فتح بالفساد. وقال إن »هناك اتهاما لفتح بأنها ساهمت بالفساد في السلطة الفلسطينية، لكني أصوت لها على أمل أن تصلح فتح نفسها مستقبلاً«.