أعرب محمود عباس »أبومازن« رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية عن ارتياحه لسير الانتخابات التشريعية التي بدأت أمس في الأراضي الفلسطينية، مؤكداً أن تشكيل حكومة جديدة هو الخطوة التالية، مشيرا إلى ان حركة فتح، تتحمل جزءاً من مسؤولية الصعود القوي لحركة حماس.

وقال أبومازن بعدما أدلى بصوته في المقاطعة مقر الرئاسة الفلسطينية للصحافيين حتى الآن تسير (الانتخابات) سيرا حسنا وجيدا ونرجو الله ان تستكمل العملية بكل هدوء. وأضاف ردا على سؤال عن توقعاته لنتائج الانتخابات ان »صندوق الاقتراع سيقرر النتيجة، والخطوة التالية هي تشكيل الحكومة«.

وقال أبومازن أيضا في حديث بثته محطة »اي بي سي« الأميركية مساء الثلاثاء، انه يترقب »بقلق« نتيجة الانتخابات التشريعية ويخشى ان تحقق فيها »حماس« تقدما كبيرا. وقال لمراسل المحطة في الأراضي الفلسطينية »انا قلق.

لا استطيع ان أقول إنني مرتاح. انا قلق لأني أترقب نتائج الانتخابات«. وأضاف انه لم يكن يتصور قبل خمس سنوات ان تحظى »حماس« بهذا التأييد، مع إقراره بأن »فتح« تتحمل جزءا من المسؤولية.

وأكد ان »هذه نتيجة أخطاء فتح، هذا احد الأسباب«، معتبرا ان حماس تسعى إلى فرض رؤيتها على المجتمع سواء في ما يتعلق بالدين او في مجال التشريع والقضاء. وقال »بالطبع سيسعون إلى ذلك، لكني لا اعتقد أنهم سينجحون في مجتمعنا«.

ومساء الثلاثاء أيضا وجه أبومازن كلمة للشعب الفلسطيني قال فيها، ان هذه الانتخابات طريق الفلسطينيين إلى الدولة المستقلة. وأضاف ان »المسيرة الديمقراطية« التي بدأت حسب قوله في انتخابات الرئاسة والمجلس التشريعي في عام 1996،

والانتخابات الرئاسية في يناير الماضي، مرورا بانتخابات المجالس البلدية والمحلية، وصولا إلى انتخابات المجلس التشريعي الحالية (...)ستقرب ساعة الحرية (...) وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة، وحل قضية اللاجئين على أساس القرار 194، ووفقا لقرارات الشرعية الدولية«.

ورأى ان »الديمقراطية ليست عرسا ليوم واحد، ولا هي مجرد صناديق اقتراع تفتح كل أربعة أعوام«. وأضاف ان انتخابات المجلس التشريعي الثاني تؤكد تصميم الفلسطينيين على »القيام بمهمة بناء نظام سياسي ديمقراطي يقوم على أساس التعددية، واحترام حقوق الإنسان«.

وكرر عزمه على ضمان انتخابات حرة ونزيهة وقال »لقد عملنا بحزم من اجل إجراء الانتخابات في موعدها المحدد، وبمشاركة جميع ألوان الطيف الفلسطيني، وسنظهر ذات الحزم في توفير جميع عناصر نجاح الانتخابات وسيرها في أجواء هادئة، حرة ونزيهة«. وختم »لقد أصدرت أوامر مشددة لابنائنا في قوات الامن الفلسطينية لتوفير الحماية الكاملة لصناديق الاقتراع«.

رام الله ـ البيان والوكالات