أكد كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة أمس أن هناك حاجة ماسة الى ارسال قوات حفظ السلام تحت مظلة الأمم المتحدة إلى إقليم دارفور في السودان, على أن يكون لها تفويض قوي وواضح للقيام بعملها على أكمل وجه, داعيا الى استمرار دعم مهمة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في الاقليم لأن نشر قوات دولية سيستمر شهورا.

وأعلن دنيس ساسو نغيسو الرئيس الجديد للاتحاد الإفريقي ان الاتحاد يريد تولي قيادة قوات حفظ السلام في دارفور حتى لو أرسل جنود تابعون للأمم المتحدة, فيما أشادت الولايات المتحدة بالقرار »الايجابي« الذي اتخذه الاتحاد الافريقي بتعيين نغيسو رئيسا للاتحاد في العام 2006 قبل ان تنتقل الرئاسة إلى عمر البشير الرئيس السوداني في 2007.

وشدد عنان في كلمة له وزعها المكتب الاعلامي للامم المتحدة في القاهرة أمس على ضرورة ممارسة الضغوط على الحكومة السودانية والمتمردين في دارفور للالتزام بوقف إطلاق النار وبمحادثات السلام في أبوجا. واعتبر أن الحل السياسي هو الطريق الوحيد الذي يؤدي إلى عودة مليونين من النازحين إلى وطنهم وضمان مستقبلهم.

ونوه عنان بقرار مجلس الأمن باتخاذ التحرك اللازم لحماية الشعب في دارفور من عمليات القتل الجماعية والتطهير العرقي. وأوضح أن قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي نجحت في توفير الأمن لحد ما لشعب دارفور بالرغم من أزمة التمويل الحادة وعدم وجود تفويض لها بحماية الناس تحت التهديد أو مراقبة وقف إطلاق النار.

وأشار الى أن محادثات السلام في أبوجا لم تأت بنتائج إيجايبة حتى الآن وان القتال توسع ليشمل دولة تشاد المجاورة والتي تتهم الحكومة السودانية بتسليح المتمردين, منوها بنزوح نحو مليونين من أهالي دارفور بينما ثلاثة ملايين يعتمدون على مساعدات اغاثة لتوفر لهم احتياجاتهم الأساسية بسبب النزاع في الإقليم.

إلى ذلك, قال ساسو نغيسو رئيس الاتحاد الإفريقي الجديد, لوكالة »رويترز« الثلاثاء, انه سيرحب بدعم الامم المتحدة لنحو 7000 جندي تابع للاتحاد الافريقي في دارفور ولكن لا يزال يتعين ان تكون قيادة القوات افريقية.واضاف »بإمكان الامم المتحدة ان تجلب قوات ولكن يجب ان يكون هذا كله لدعم قوات الاتحاد الافريقي تحت قيادة الاتحاد الافريقي وضباطه الموجودين هناك«.

وتابع »يجب ان يدير الاتحاد الافريقي الملف. اعتقد ان المجتمع الدولي سيتفهم انه من الافضل أن نعمل بهذه الصورة«.وقالت الامم المتحدة في وقت سابق انها تريد من الولايات المتحدة ودول اوروبية ان تساعد في تكوين قوة صارمة متحركة في دارفور. لكن السودان قال انه لا يريد تدخل قوات غير افريقية.

وقال ساسو ان ايقاف الصراع يأتي على رأس اولوياته خلال السنة التي يمضيها في الرئاسة. واضاف انه سيتحدث مع الزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس النيجيري اولوسيجون اوباسانجو بخصوص التوتر المتصاعد بين تشاد والسودان.

إلى ذلك, حذر انتونيو غوتيريس المفوض الاعلى للاجئين مجلس الامن الدولي من »كارثة مرعبة« وشيكة في حال لم تتخذ تدابير »حازمة« بشكل سريع في اقليم دارفور في غرب السودان.

وقال غوتيريس, خلال تقديم تقريره السنوي الى مجلس الأمن المؤلف من 15 دولة الثلاثاء, »يتطلب منع وقوع خسائر بشرية فادحة في دارفور معاهدة سلام لا لحل المشكلة ولكن لتكون بداية عملية معقدة من المصالحة«. واضاف »وللوصول الى ذلك فاننا نحتاج الى الالتزام الكامل لمجلس الامن وان يعمل كل اعضائه معا دعما للسلام والضغط على كل الاطراف المعنية«.

في واشنطن, علق المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك الثلاثاء على تعيين نغيسو »نعتقد ان القرار الذي توصل اليه قادة الاتحاد الافريقي هو قرار ايجابي«. واضاف »كانوا يواجهون تناقضا اساسيا وتوصلوا الى ايجاد صيغة لحله«.

القاهرة ـــ البيان ووكالات