أعلنت الكلية الإسلامية في لندن، عن وفاة رئيس مجلس الأئمة المسلمين في بريطانيا زكي بدوي في العاصمة البريطانية عن عمر يناهز الثالثة والثمانين. وقالت ناطق باسم الكلية الإسلامية التي يترأسها بدوي إن الأخير كان »يلقي محاضرة عندما هوى على الأرض فنقلته سيارة إسعاف إلى المستشفى« حيث توفي.

وأوضحت أن جنازته ستشيع الجمعة.ويعتبر زكي بدوي( المصري الأصل) من المسلمين المعتدلين في بريطانيا وابرز المشاركين في الحوار بين الأديان عبر عضويته في لجنة الحوار بين الأديان في بريطانيا.

والمعروف عنه أيضا انه ينتقد الدعاة والأئمة الذين ترسلهم الدول العربية

والإسلامية إلى بريطانيا، معتبرا أنهم يصلون حاملين مشاكل بلادهم بالإضافة إلى

جهلهم للغة الانجليزية.

وهو يعلن في أحاديثه الصحافية أن من حق دول غربية مثل فرنسا وهولندا وغيرهما إعداد الدعاة على أراضيها دون الاعتماد على »دعاة مستوردين«.

وينتقد بدوي المنظمات الإسلامية الموجودة في الدول الغربية معتبرا انها تتنافس

»في غير مصلحة الإسلام« ويطالب بضرورة إنشاء منظمات جديدة ومستقلة غير خاضعة لأي دولة.وكان يؤم المصلين في مسجد لندن المركزي في وسط العاصمة البريطانية.

في يوليو الماضي، دان في بيان مشترك مع ممثلين عن الطوائف الأربع الأخرى الأساسية في بريطانيا (يهودية انغليكانية كاثوليكية والكنائس الحرة وهي كنائس بروتستانتية صغيرة) اعتداءات السابع من يوليو التي أوقعت في وسائل النقل البريطانية 56 قتيلا و700 جريح.

وقال في هذه المناسبة »لقد تجمعنا للتعبير عن التزامنا المشترك بقهر آفة الإرهاب هذه«.كما تفرد بدوي بالسماح للنساء بعدم ارتداء الحجاب لتجنب الاعتداءات التي استهدفت مسلمين كرد فعل بعد اعتداءات لندن.

ومما قاله »ان امرأة ترتدي الحجاب في الظروف الحالية قد تتعرض للاعتداء من

عناصر غير مسؤولة. وبامكانها بالتالي عدم ارتدائه«.وبعد أسبوع على اعتداءات لندن في يوليو رفضت الولايات المتحدة منحه تأشيرة دخول من دون اي تفسير. الا انه تلقى بعدها اعتذارات ووعد بتزويده بالتأشيرة.

وأشادت رئاسة الحكومة البريطانية وقصر بكينغهام بما كان يقوم به الداعية زكي بدوي.وقال ناطق باسم رئيس الوزراء توني بلير »كان علامة ذا سمعة عالمية وركناً من أركان العلاقات بين الاديان«.

اما ولي العهد البريطاني الامير تشارلز فقال ان »وفاة زكي بدوي بالشكل المفاجىء ضربة قاسية لهذا البلد ولي شخصيا«.وأخيرا اعتبر زعيم الكنيسة الانغليكانية اسقف كانتيربيري الدكتور روان وليامس انه كان »مترجما فعالا للإسلام« وان وفاته تشكل صدمة للذين عملوا معه على الحوار بين الأديان.