أعلن الرئيس الكوري الجنوبي روه مو هيون أمس أن بلاده تريد بدء حوار من اجل إبرام معاهدة سلام دائم لتحل محل الهدنة مع كوريا الشمالية، في وقت رفضت بلاده الاستجابة لمطلب أميركي بفرض عقوبات مالية ضد بيونغ يانغ.

وقال روه في مؤتمر صحافي »سوف نستعد بعزم وتصميم لإجراء مفاوضات مع الدول المعنية من اجل إنشاء نظام سلام في شبه الجزيرة الكورية«.ولا تزال دولتا كوريا الشمالية والجنوبية في حالة حرب بموجب اتفاق هدنة وقعه الشمال والولايات المتحدة والصين وأنهى الحرب الكورية التي دارت رحاها بين عامي 1950 و1953.

وقال روه »سنسعى أيضاً بكل جهد إلى حل المسألة النووية الكورية الشمالية بالطرق السلمية«.وكانت المباحثات السداسية الرامية إلى إنهاء الطموحات النووية لكوريا الشمالية في مقابل معونات وضمانات أمنية وتحسين الروابط الدبلوماسية للدولة الشيوعية قد وصلت إلى طريق مسدود. وعقدت الجولة الأخيرة للمباحثات في نوفمبر.

وقال روه أيضاً إن كوريا الجنوبية سوف تعمل مع الولايات المتحدة لتكمل هذا العام ترتيبا تتولى بمقتضاه كوريا الجنوبية القيادة وقت الحرب لقواتها من الجيش الأميركي.

يأتي ذلك بعدما قام وفد من المحققين في وزارة الخزانة الأميركية بإجراء مباحثات في كل من ماكاو وهونغ كونغ والصين واليابان للحصول على موافقة هذه الدول لتطبيق عقوبات على كوريا الشمالية، وانتهت باجتماعات في كوريا الجنوبية رفضت خلالها الطلب الأميركي.

وذكرت السفارة الأميركية في سول في بيان أن جولة الوفد كانت بهدف إيضاح السبل التي تتبعها الولايات المتحدة لتحذير المؤسسات المالية من التهديدات المالية العالمية بما فيها الممارسات المخالفة للقوانين لكوريا الشمالية ومطالبة الحكومة الكورية الجنوبية باتخاذ إجراءات مماثلة لما اتخذته واشنطن وتصعيد الضغط ضدها.

وأوضح البيان أن الولايات المتحدة لا تنوي رفع الجزاءات التي فرضتها وأكد أن النظام في كوريا الشمالية لعب دورا في تزييف الدولارات وفى غسيل الأموال الذي قامت به مؤسسات كورية.

ولكن وزير الخارجية الكوري الجنوبي بان كي موون ذكر للصحافيين أن حكومته لا تحتاج لاتخاذ خطوات أخرى وقال إن القواعد المالية للدولة توفر وسائل قانونية مناسبة لإجراء تحقيقات واتخاذ الخطوات اللازمة عندما يقع غسيل أموال أو صفقات مشبوهة بواسطة ذوى الصلة بالأنشطة الإرهابية .