قررت هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين مقاضاة جورج بوش رئيس الولايات المتحدة الأميركية، وتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني أمام المحكمة الجنائية الكبرى في امستردام ــ هولندا,

فيما قال عضو فريق الدفاع إن صدام أعرب عن أسفه لاستقالة القاضي الكردي رزكار محمد أمين الذي ترأس جلسات قضية الدجيل التي يحاكم فيها مع سبعة من رفاقه, وكشف رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري أن رزكار »خضع لعملية جراحية في المستشفى ووعدني بالحضور حال الانتهاء من الأزمة الصحية التي تعرض لها«.

وكانت هيئة الدفاع حصلت على توكيل من صدام حسين خلال لقاء أعضائها الأخير به قبيل جلسة المحكمة التي تم تأجيلها، وتضمن التوكيل رفع دعوى في إحدى الدول الأوروبية على كل من بوش وبيلر.

وتضمنت الشكوى الإشارة إلى ارتكاب جرائم حرب تمثلت باستخدام أسلحة الدمار الشامل والأسلحة المحرمة دولياً كاليورانيوم المخصب والفسفور الأبيض والقنابل العنقودية ضد المدنيين الأبرياء العزّل التي تشكل جرائم إبادة جماعية في كل من بغداد والفلوجة والرمادي والأنبار والقائم وتعذيب السجناء والمعتقلين.

ووفق الوثيقة فقد كشفت فضائح سجن أبو غريب الممارسات الوحشية لجنود الاحتلال من اغتصاب النساء وهتك أعراض أبناء العراق واختطاف المواطنين المدنيين والقرصنة في أي مكان في العالم واعتقالهم خلافاً للمواثيق والعهود الدولية والتي أدت إلى استشهاد ما لا يقل عن مئتي ألف مواطن عراقي.

كما أشارت الشكوى إلى تدمير التراث الحضاري والثقافي للشعب العربي العراقي الصامد المرابط بهدف طمس آثار حضارة امتدت في جذور التاريخ والسعي للقضاء على عقيدته وثقافته وحضارته وتمزيق أوصاله وإحداث الفتن الأهلية بين أبنائه،

وتلويث الماء والهواء والبيئة لعشرات السنين حتى أصابت الأجنة في أرحام الأمهات وتجريف المزروعات وإبادة الثروة الحيوانية وحرمان السكان المدنيين من الكهرباء باستخدام قذائف خاصة بإتلاف محطات التوليد والتوزيع والنقل.وقالت الشكوى إن كل ذلك »جرائم تدخل في الاختصاص العالمي للمحاكم الهولندية بموجب قانون 2003«.

وطالبت هيئة الدفاع من المحكمة دعوة المشتكى عليهما للمثول أمام المحكمة والإجابة على التهم الموجهة إليهم، والحكم بإيقاع العقوبة المنصوص عليها في التشريعات الهولندية وقواعد القانون الدولي والإنساني والتعويض عن كل عطل وضرر أصاب الشعب العراقي مقدرة بواقع 500 ألف دولار لكل مواطن عراقي.

ونقلت صحيفة »الدستور« الأردنية عن نقيب المحامين صالح العرموطي أمس إن صدام علم باستقالة القاضي رزكار أمين من فريق الدفاع بعد فترة انتظار استمرت نحو سبع ساعات لانعقاد جلسة المحاكمة الثلاثاء. وقال إن صدام سيوجه رسالة تقدير للقاضي رزكار أمين الذي اعتبره قاضياً عادلاً ووطنياً صادقاً.

وأشار إلى أن صدام أعرب عن أسفه على الاستقالة رزكار أمين وأثنى على جهوده. وقال العرموطي إن صدام وصف لهم القاضي أمين بأنه شخص عادل ويتمتع »بشعور وطني« على الرغم من ترؤسه محكمة شرع قانونها في ظل الاحتلال الأميركي للعراق.

من جانبه قال الجعفري »لقد أرسلت بطلبه إلا أنني فوجئت بمسألة تلقيه العلاج وإخضاعه لعملية جراحية«. وأضاف: »هناك جهود نبذلها بعيداً عن الفوضى الإعلامية لإعادته إلى المحكمة..

الأخطاء التي حصلت أثناء المحكمة لا تخل بنزاهة القاضي رزكار بل استدعى الطلب منه استخدام شدة أكثر في المحاكمة بهدف توجيه رسالتين إحداهما للعالم تفيد بأن القضاء العراقي يحترم حقوق الإنسان والأخرى للعراقيين مفادها انه يحاكم شخصاً صغيراً متهافتاً لا يستند إلى قاعدة شعبية«.

عمان ــ البيان والوكالات