بعد ثلاثة أشهر فقط من قيام الحكومة المؤقتة في العراق بدفع أكثر من 660 ألف دولار مقابل تجديد مستشفى الهلال العام سقط مصعد كان ينبغي استبداله بآخر جديد مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.

الحادث مجرد واحد من حوادث عدة تضمنها احدث تقرير للحكومة الأميركية عن انفاق سلطة التحالف المؤقتة بالعراق في الإقليم الجنوبي الأوسط الذي يشمل مدن النجف وكربلاء والحلة.

ووجد التقرير المؤلف من 42 صفحة ووضعه المفتش الأميركي العام لشؤون العراق مشكلات في 907 عقود وأكثر من 1200 عقد مشتريات صغيرة بإجمالي 88.1 مليون دولار.

وأفاد التقرير ان كثيراً من العقود تفتقر للمستندات الضرورية أو لم تحصل على الموافقات اللازمة أو لم يتم منحها بصورة تضمن حق المنافسة وبشكل عام اخفق المسؤولون في معرفة أين ذهبت المشتريات التي دفعوا ثمنها فعليا.

وكشف عن أنه جرت سرقة أموال سائلة في هجمات للمسلحين ولكن لم يتم تسجيلها تحت هذا البند كما بدد مساعد عسكري أميركي 40 ألف دولار على القمار أثناء مصاحبة الفريق الاولمبي العراقي في الفلبين بينما دخلت عشرات الملايين من الدولارات خزائن المنطقة وخرجت منها بدون أي سجلات على الإطلاق.

وجرى اعتقال أربعة أشخاص بتهم تتعلق بالاحتيال نتيجة لتقارير المفتش العام. وقال المتحدث جيمس ميتشل ان من المتوقع اعتقال مزيد من الأشخاص. والتقرير واحد من ثلاثة تقارير محاسبة أصدرها المفتش العام أمس الثلاثاء بينما ينتظر صدور اربعة تقارير أخرى هذا الأسبوع.

وفي الأسبوع المقبل سيصدر المكتب تقريرا فصليا شاملا عن جهود إعادة اعمار العراق التي تواجه مشكلات كثيرة.وفي ما يتصل بسقوط مصعد مستشفى الهلال حصل المقاول على مستحقاته كاملة رغم انه لم ينفذ 20 بالمئة من العمل المتفق عليه مما يعني انه ليست هناك وسيلة لمحاسبة المقاول.

وذكر التقرير أنه لا يمكن معرفة أين ذهبت أكثر من 160 عربة تبلغ قيمتها نحو 3.3 ملايين دولار دفعها الاقليم الجنوبي الأوسط لانه لم تصدر لها المستندات والأوراق اللازمة.

واضاف ان المسؤولين دفعوا ايضا ثمن ذخائر وأسلحة مطلوبة لاستخدام العاملين في عملية اعادة اعمار العراق ولكن لم يحتفظوا بسجلات تفصيلية عمن حصل على الاسلحة.

والغى مشروع آخر هو عقد بقيمة 473 ألف دولار لإقامة خدمة للانترنت في الرمادي لان المسؤولين أدركوا انه لا يمكنهم الإشراف عليها رغم حصول المقاول على مستحقاته.

وأوصى المفتش العام بمواصلة مساعي توثيق وإقرار كل العقود وبأن يتحرك السفير الأميركي في العراق لاسترداد أكثر من 571 ألف دولار تمثل تجاوزا عن المبالغ المستحقة أصلاً في 11 عقدا على الأقل.