أكد مصدر دبلوماسي غربي في بغداد أمس أن مهندساً ألمانياً وعراقياً كانا خطفا مع مهندسين ألمانيين اثنين، يوم أول من أمس، تمكنا من الفرار من أيدي الخاطفين الذين ظنوا أنهما عراقيان, في وقت تواصل لجنة الأزمات في الخارجية الألمانية متابعة جهود إطلاق الرهائن.
وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه إن »الرجلين كانا في السيارة نفسها التي كان يستقلها المهندسان الألمانيان اللذان خطفا إذ اعتقد الخاطفون أنهما عراقيان«. وأضاف ان »الفضل يعود إلى إتقان الألماني بعض كلمات اللغة العربية«. وتابع ان »الخاطفين لم يعلنوا حتى صباح الأربعاء عن مطالبهم«.
وقالت الشرطة العراقية ان الألمانيين خطفا في بيجي (200 كلم شمال بغداد) وهما يعملان لحساب شركة متخصصة في بناء منشآت تقنية.ودعا المدير التجاري لشركة »كريوتيك« بيتر بييرنيت إلى إطلاقهما. وقال في حديث إلى صحيفة »لايبسيغر فولكس تسايتونغ« الأربعاء إن »من مصلحتي أن يعود الزميلان بسرعة وفي صحة جيدة«.
ورجحت وسائل الإعلام الألمانية التي لم تعرض أو تنشر بعد صوراً عن الألمانيين أن يكونا متحدرين من مقاطعة ساكس الألمانية (شرق) التي تشكل لايبزيغ أبرز مدنها.
من جهته، قال الناطق باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد لوكالة »فرانس برس« إن »المهندسين الألمانيين وصلا إلى العراق قبل أيام لتسليم وتركيب آلات كانت أوصت عليها شركة لمواد التنظيف المنزلي في بيجي«.
وأوضح انه كان المقرر أن تكون زياتهما »قصيرة جداً« للعراق.وحسب صحيفة »لايبسيغر فولكس تسايتونغ« تعمل شركة »كريوتيك« في العراق منذ العام 2000.
من جهته، أعلن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير خلال الاجتماع الثاني لخلية الأزمة التي أنشأتها وزارة الخارجية »علينا الانطلاق من مبدأ انه تم خطفهما«.
وأفاد الناطق الإعلامي لوزارة الداخلية العراقية الأربعاء بأن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة مصير المهندسين الألمانيين توماس بشكه ورينيه دراميليش اللذين خطفا من الشركة التي يعملان بها في بيجي شمال بغداد.
وقال العقيد عدنان عبدالرحمن لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن وزارة الداخلية أوكلت إلى »قيادة شرطة صلاح الدين إجراء تحقيقات لمعرفة مصير المهندسين الألمانيين اللذين خطفا من الشركة العربية للكيمياويات والمنظفات الثلاثاء«.
