دعا منسق الأمم المتحدة من أجل مرض إنفلونزا الطيور ديفيد نابارو يوم أول من أمس جميع الدول إلى أن تكون مستعدة للتصدي لهذا المرض وكأنه سيبدأ بالانتشار غداً.

وقال نابارو خلال لقاء مع الصحافيين في جنيف ان كثيرا من الناس يعتقدون انه لا يزال هناك أشهر عدة كي يتحضروا لتحول ما في فيروس انفلونزا الطيور الذي ينتقل من الإنسان إلى الانسان. وحذر »لكن الامر قد لا يكون على الارجح أشهر عدة«. وأضاف »قد نواجه غدا انتقالا من الإنسان إلى الانسان. فلنتحرك اذن وكأن المرض سيبدأ بالانتشار غدا«.

يشار إلى ان فيروس »اتش5 ان 1« الناتج عن انفلونزا الطيور وقتل آلاف الطيور في العالم، انتقل أيضاً إلى 149 شخصا توفي 80 منهم حسب حصيلة نشرتها منظمة الصحة العالمية يوم 19 يناير الحالي. وقد انتقلت العدوى إلى هؤلاء الأشخاص عن طريق الاحتكاك المباشر بالطيور ولكن المرض لم ينتقل اليهم عن طريق مريض آخر.

ولكن منظمة الصحة العالمية تشك في أن اي تحول للمرض الذي من الممكن ان ينتقل من الإنسان إلى الإنسان، لن يحصل قبل ان تشهد الكرة الارضية ملايين الوفيات.وقال نابارو ايضا »لدينا شعور بالنسبة لكل الذين يعملون على هذا الملف، بأننا سنجد انفسنا على حافة هوة كبيرة ولا نعرف اين سيتوقف السقوط«.

وأضاف »لهذا السبب يتوجب علينا ان نتشاور حول التدابير. في اليوم الذي سيضرب فيه المرض سيكون الوقت متأخرا جدا لوضع التدابير لمواجهته« مع إقراره بأنه »من الصعب جدا اقناع الناس كي يكونوا مستعدين لشيء مبهم وغير مؤكد«.

في غضون ذلك, قال مسؤول كبير في وزارة الصحة الاندونيسية أمس ان بائع دواجن اندونيسياً في جاكرتا نقل إلى المستشفى بعد إصابته بفيروس »اتش.5.ان.1« طبقا لنتائج فحوص محلية.

وقال هاريادي ويبيسونو, مدير ادارة مكافحة الامراض التي تنقلها الحيوانات في الوزارة, ان شابا عمره 22 عاما يعالج في مستشفى في جاكرتا مخصصة لمرضى انفلونزا الطيور. وأضاف »تظهر فحوص محلية اصابته بانفلونزا الطيور.

هو بائع دواجن في سوق تقليدية«, موضحاً أن عينات الدم أرسلت إلى معمل في هونغ كونغ معتمد لدى منظمة الصحة العالمية للتأكد من نتيجة الفحوص. وشهدت اندونيسيا 14 حالة وفاة مؤكدة بانفلونزا الطيور وخمس حالات تماثلت للشفاء.

إلى ذلك, اعلنت قبرص انها سوف تعدم اي طيور داجنة غير محبوسة في حظائرها بعد تقارير عن الاشتباه في نفوق طائرين بانفلونزا الطيور في شمال قبرص. وتوفي اربعة اشخاص بفيروس »اتش.5.ان.1« المسبب لمرض انفلونزا الطيور في تركيا المجاورة مما أثار مخاوف من انتشار المرض الذي أودى بحياة 80 شخصا على الاقل في جميع انحاء العالم وينتشر تدريجيا في دول الاتحاد الاوروبي منذ ان عاد للظهور في آسيا في اواخر 2003.

وشددت السلطات في قبرص وهي جزيرة تقع جنوب البحر المتوسط من الاجراءات على الحدود بعد ان قال مسؤولون في قبرص التركية في شمال الجزيرة ان هناك اشتباها في نفوق الطائرين بسبب انفلونزا الطيور. ولكنهم قالوا انه لا يوجد ما يدعو لاغلاق نقاط التفتيش بين القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك في الجزيرة المقسمة منذ عام 1974.

والقرية التي شهدت الحالتين المشتبه بهما تقع بالقرب من الجانب اليوناني من قبرص.وقال شهود عند احدى نقاط التفتيش انهم رأوا مسؤولين في الرعاية الصحية يرشون المركبات بالمواد المطهرة.