الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت أمس، تطرح بعض الأسئلة عن قضايا رئيسية فيما إجاباتها.

هل ستكون الانتخابات سلمية؟

قالت فصائل مسلحة من »حماس« وحركة »فتح« إنها ستنحي الأسلحة جانبا يوم الانتخابات ولكن ثارت مخاوف من وقوع اضطرابات بسبب تزايد الفوضى في قطاع غزة منذ الانسحاب الإسرائيلي في العام الماضي.

وكان بعض مسؤولي »فتح« يريدون إرجاء الانتخابات لأنهم يشعرون أن أداءهم سيكون ضعيفا. وهناك مخاوف قوية من أن يسبب النشطاء مشكلات في حالة عدم رضاهم عن نتيجة الانتخابات.ولا تريد إسرائيل أن تظهر في صورة من يضع العراقيل أمام الانتخابات في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة.

ما مدى نزاهة الانتخابات؟

طبقا لمعايير الشرق الأوسط فان الفلسطينيين يتمتعون بديمقراطية مفتوحة نسبيا دون قيود على مشاركة الأحزاب. وأكبر مخاطر هي الترويع أو مشكلات متعلقة بفرز الأصوات أو حدوث اضطرابات عندما تظهر النتائج.

ويقول مسؤولو انتخابات ان نحو 900 مراقب أجنبي سيراقبون الانتخابات.

لماذا أداء »حماس« قوي؟

ينظر الكثير من الفلسطينيين لـ»حماس« على أن أسهمها في محاربة الفساد أعلى من أسهم »فتح« كما أنها تحقق شعبية بسبب أعمالها الخيرية. و»حماس« من الجماعات الرئيسية أيضا التي قامت بتفجيرات انتحارية خلال الانتفاضة.

في حين تعاني »فتح« من اتهامات مثل الكسب غير المشروع وعدم الكفاءة والإخفاق في إنهاء الفوضى المتزايدة. كما أنها زادت ضعفا نتيجة الانقسام بين الحرس القديم والزعماء الأصغر سنا الذين يسعون للحصول على نصيب اكبر من السلطة.

من سيفوز في الانتخابات؟

تشير استطلاعات الرأي إلى أن »فتح« مازالت متقدمة ولكن »حماس« تمكنت من تضييق الفارق. وأوضح استطلاع أجري في مطلع الأسبوع حصول »فتح« على 32 في المئة مقابل 30 في المئة لـ»حماس«.

ولم تشارك »حماس« في الانتخابات الماضية عام 1996 لذلك فما من شك أن تصبح قوة يعتد بها في المجلس التشريعي ولكن النشطاء لن يرضيهم أن تقل نسبة الأصوات عن 20 في المئة لصالحها.

ما أثر ذلك على عملية السلام؟

لان »حماس« ملتزمة رسميا بالقضاء على إسرائيل وتعارض المحادثات فان هذا يجعل مواصلة عملية السلام أمر غير مرجح على المدى القصير إذا ما حققت الحركة أداء قويا للغاية وانضمت إلى الحكومة.

ويأمل الرئيس الفلسطيني أنه من خلال انضمام »حماس« إلى المجلس التشريعي أن يصبح من السهل إقناع الحركة ببدء نزع الأسلحة وهي عملية من المقرر ان تبدأ بموجب خطة سلام خريطة الطريق المدعومة من الولايات المتحدة.

وهناك دلائل على أن »حماس« قد تخفف من موقفها عقب حصولها على نصيب من السلطة. ولكن زعماء »حماس« رفضوا علنيا على الأقل أي تلميح باحتمال نزع الأسلحة أو الاعتراف بإسرائيل يوما ما.