توجه أمس الناخبون الفلسطينيون البالغ عددهم مليون و341 ألف ناخب إلى مراكز الاقتراع في جميع أنحاء الاراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية لاختيار 132 عضوا يمثلونهم في المجلس التشريعي الفلسطيني من بين 414 مرشحا. وسيتم اختيار نصف عدد أعضاء المجلس عن طريق الاقتراع في الدوائر المختلفة.
ويصل عدد المرشحين بموجب هذا النظام الى 414 مرشحا بينما يتم اختيار النصف الاخر بطريقة الاقتراع النسبي للقوائم المختلفة التي يصل عددها إلى 11 قائمة والبالغ عدد مرشحيها 314 مرشحا ومرشحة عن عدد من القوى والفصائل أبرزها حركتا فتح وحماس.
وتعد هذه هي الانتخابات التشريعية الثانية التي تجري في الأراضي الفلسطينية منذ توقيع اتفاق أوسلو في عام 1993.وجرت الانتخابات الأولى للمجلس التشريعي الفلسطيني في عام انتخابات الرئاسة التي فاز بها الرئيس الراحل ياسر عرفات. ولم تجر أي انتخابات تشريعية منذ ذلك الحين بسبب اندلاع انتفاضة الاقصى في نهاية سبتمبر عام 2000 .
وطبقا للقانون الانتخابي الفلسطيني فإن 20 في المئة على الاقل من المرشحين علي كل قائمة من القوائم الانتخابية يجب أن يكونوا من النساء وذلك لضمان نجاح 13 سيدة علي الاقل. كما أن هناك مقاعد مخصصة للمسيحيين في بعض المناطق التي ترتفع فيها نسبة السكان المسيحيين مثل القدس وبيت لحم ورام الله.
وتشكلت طوابير صغيرة في مناطق الضفة الغربية على مداخل المدارس والمباني
العامة حيث مراكز الاقتراع التي شهدت اقبالاً كثيفاً وعمليات تصويت خلت من الفوضى والحوادث.
وشدد اللواء نصر يوسف وزير الداخلية والامن الوطني الفلسطيني على ضرورة التصدي »بكل الوسائل بما فيها القوة« لكل من يسعى الى تعطيل الانتخابات التشريعية. وقال في تصريح في مدينة غزة »نحن محط انظار شعبنا وكذلك انظار العالم. يجب ان ننجح في هذا الامتحان ونحقق لشعبنا ما يصبو اليه ونثبت للعالم اننا قادرون على حماية شعبنا ومكتسباته«.
واكد على ان »القوات والاجهزة الامنية تحمل مسؤولياتها والعمل باقصى
طاقاتهم لانجاح العملية الانتخابية والتصدي الحازم والمسؤول وبكل الوسائل بما
فيها القوة لكل من يحاول العبث وتعطيل العملية الانتخابية«.
وفي الاطار نفسه، وجهت وزارة الداخلية نداء الى منتسبي الاجزة الامنية والشرطة
لتحمل »مسؤولية تأمين وحماية مراكز الاقتراع وتوفير الاجواء المناسبة لانجاح
وتسهيل العملية الانتخابية بكل جهد وبالانضباط اللازم الذي يؤمن ممارسة الخيار الديموقراطي«.
واضاف بيان الوزارة ان »هذه المهمة تحتاج من الجميع الى ابداء اعلى درجات
المسؤولية والحزم«.واعتبر ان »الانتخابات التشريعية تضعنا في مواجهة فاصلة امام اي محاولة لتجاوز القانون، او لاحداث الفوضى اثناء العملية الانتخابية وضرورة استخدام كل السبل والوسائل القانونية وبقوة القانون لتأمين الحماية اللازمة لانجاح العملية الانتخابية«.
من جانبه أكد توفيق أبو خوصة الناطق باسم الوزارة صباح امس على أن أجهزة الامن والشرطة ستمنع أي محاولة للعبث بسيرالعملية الانتخابية، وأشار أبو خوصة إلى أن العملية الانتخابية تسير بهدوء وسلاسة، داعيًا جميع أبناء الشعب الفلسطيني الى المشاركة الفاعلة في هذه العملية الديمقراطية.
وعن استعدادات أجهزة الامن والشرطة قال أبو خوصة إن أجهزة الامن والشرطة انتشرت في كافة مراكز الاقتراع منذ الساعة السادسة صباحًا وذلك لتأمين سير العملية الانتخابية بكاملها ولمنع أي مظاهر مِسلحة قد تحدث من هنا أو هناك، كونها الجهة الوحيدة المِخولة بهذه المهمة وأي تدخل من قِبل أي مجموعة مِسلّحة سيتم التعامل معها بأعلى درجات الحزم والمسئولية وبقوة القانون.
وانتقد الشعارات التي رفعتها بعض الاجنحة العسكرية بشأن حماية الانتخابات ومراكز الاقتراع قائلا إن »المطلوب فقط من الجميع احترام القانون وعدم عرقلة عمل الشرطة فهو بحد ذاته يِشكّل أرقى درجات الحماية والتأمين للعملية الانتخابية ويِساهم في إنجاحها.
وأضاف أن »أي مظهر مِسلّح سيِمثل عامل توتير وشحن قد يتسبب في حدوث احتكاكاتٍ غير محمودة تنعكس سلبًا على العملية الانتخابية وهذا ما لن يِسمح به مطلقًا حتى لو أدى الامر إلى استخدام القوة لمنعه حفاظًا على مصلحة شعبنا في نجاح هذا العِرس الديمقراطي«.
الى ذلك ذكرت الاذاعة الاسرائيلية أن قوات الاحتلا ل اتخذت امس سلسلة اجراءات أمنية وعسكرية وذلك لضمان سير الانتخابات الفلسطينية في الضفة الغربية.
وأفادت الاذاعة بأن قوات الجيش خرجت من مراكز المدن الفلسطينية وقررت عدم القيام باي نشاط عسكري حتى بعد الانتخابات بثمان واربعين ساعة باستثناء حالات طارئة.
اضافت الإذاعة انه تم وضع ممثلين عن الادارة المدنية الاسرائيلية عند الحواجز لحل أي مشاكل قد تعترض سير العملية الانتخابية ولتسهيل مرور طواقم لجنة الانتخابات.
أما في القدس الشرقية، فقد انتشر 1700 شرطي وتم فتح معبرين مؤقتين احدهما في ابو ديس والاخر قرب جبل المكبر في المدينة وتقرر اقامة غرفتي عمليات احداهما ثابتة والاخرى متنقلة يعمل فيهما ايضا ممثلون عن سلطة البريد وبلدية القدس ووزارة الخارجية وسيتسنى لاصحاب حق الاقتراع من سكان القدس الشرقية التصويت في ستة فروع للبريد.
غزة ـــ ماهر إبراهيم
