أعلنت مريم فرحات، »أم نضال«، مرشحة قائمة حركة »حماس« إلى الانتخابات التشريعية الفلسطينية والتي فقدت ثلاثة من ابنائها خلال الانتفاضة، ان الحركة ستسعى من داخل المجلس التشريعي إلى سن قوانين لفرض الحجاب على المرأة الفلسطينية.
وقالت المرشحة التي تحظى بشعبية كبيرة في اوساط »حماس« في مدينة غزة »سنسعى إلى سن قانون لفرض الحجاب على المرأة بما في ذلك طالبات الجامعات لانه سيعطيهن مظهرا أفضل«، لكنها تقر انه »في البداية سيكون الإلزام صعبا«.
وتتمتع المرشحة وهي من حي الشجاعية شرق مدينة غزة، بفرص متوسطة في الفوز كونها في المرتبة 22 في قائمة الحركة التي تتوقع استطلاعات الرأي فوزها بنحو 30 في المئة من الأصوات في الانتخابات التي تجري بنظامي التمثيل النسبي للقوائم والغالبية للدوائر لاختيار 132 نائبا.
وتؤكد أم نضال ان مرشحي »حماس« سيسعون إلى »ادراج المواد الدينية والفقهية في المناهج التعليمية. نريد ان يتخرج الطلبة وهم مثقفون دينيا«. وفيما يتعلق بالمقاومة قالت أم نضال انها »مستمرة في دعم المقاومة والجهاد.
لا نريد المجلس التشريعي ان كان سيوقف الجهاد. لكننا سنعمل بالتوازي بين التشريعي والعمل السياسي مع خط المقاومة«.وتستند هذه المرأة المتوسطة القامة ذات الوجه الأبيض في حملتها الدعائية إلى تاريخ عائلتها النضالي حيث فقدت ثلاثة من أبنائها، اثنين سقطا في عملية اغتيال اسرائيلية بينما قتل الثالث في اشتباك مع الجيش الإسرائيلي.
وعرفت أم نضال من خلال ظهورها على شاشات التلفزيون وهي تودع ابنها »الشهيد« محمد عضو كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، قبل توجهه لتنفيذ هجوم على مستوطنة نافيه ديكاليم السابقة في خانيونس جنوب قطاع غزة، قبل ثلاثة أعوام.
ويعرف جميع افراد عائلتها التي توفي معيلها قبل عامين بانتمائهم او تأييدهم لحركة حماس.وتؤكد أم نضال التي أنجبت ستة أبناء وأربع بنات، ان »هموم الناس وخصوصا الفقر« هو ما دفعها إلى الترشح للانتخابات التشريعية. وتقول »يؤلمني جدا ما أراه من مأساة وفقر وبطالة وعوز لدى أبناء شعبنا، في حين ان أموالا طائلة تصل إلى قطاع غزة«.
وتضيف أم نضال التي عادت إلى غزة السبت بعد جولة هي الأولى من نوعها شملت مصر وسوريا والسعودية، »المشكلة تكمن في سوء التصرف، وحماس ستشارك في التشريعي لضمان عدم هدر هذا المال وإنهاء الفقر والبطالة«، وان كانت المهمة ستكون برأيها »صعبة«.
وتدعو أم نضال إلى الاعتماد على المساعدات التي تصل من الدول العربية بدل التوجه إلى الدول الأوروبية التي ألمحت إلى احتمال قطع المساعدات في حال مشاركة حماس في الحكومة.
وتقول »لا يجوز ان نعتمد على الدول الأوروبية، يجب ان يكون اعتمادنا على الدول العربية والإسلامية التي تملك الأموال التي نحتاجها ونتوقع ان تزيد المساعدة بعد دخول حماس في التشريعي لان حماس صاحبة اليد الأمينة«.
وحثت مرشحة حماس الشعوب العربية والإسلامية »على مزيد من الدعم والمساعدة لشعبنا«.وتطرح أم نضال قضية اطلاق المعتقلين والأسرى كأولوية لدى حماس، مع تبرير اي وسيلة لذلك. وتقول »يجب اطلاق جميع الأسرى، وكل الوسائل مشروعة بما فيها الخطف« في اشارة إلى خطف جنود إسرائيليين لمبادلتهم بالمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.