ذكرت وسائل الإعلام الليبية الرسمية ان الوفد الليبي الى قمة الخرطوم الإفريقية يسعى إلى تمرير مقترح الحكومة الإفريقية الموحدة الذي تقدم به الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي ضمن آليات الوصول إلى وحدة افريقية حقيقية.

وذكرت تقارير من الخرطوم ان القمة »ستبذل قصارى جهدها للخروج برؤية واضحة حيال الوحدة الإفريقية وذلك لتجاوز الهيمنة والتبعية التي أخرت تقدم وتنمية القارة الإفريقية«.

وأكدت المصادر الإعلامية الليبية أن الوصول إلي صيغة تجمعات تنظيمية إقليمية قيادية ستجعل من دول القارة الإفريقية قوة لها شأنها لأن إفريقيا تشكل المميزات والخصائص التي تمكنها من الاضطلاع بدورها تجاه الميزان السياسي والاقتصادي الدولي.

وكان القذافي فجر قنبلة في بداية اعمال القمة عندما طرح وثيقة مثيرة للجدل طالب فيها القادة الأفارقة بالنأي ببلادهم عن منطقة الشرق الأوسط باعتبار انها »خطيرة ومتفجرة ومليئة بالنزاعات الخطيرة والأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل«.

وورد في الوثيقة حتى الأرض التي عليها النزاع في الشرق الأوسط ليست معروفة، وأكثر من ذلك ان المنطقة تقع خارج القارة الإفريقية هي في شرق البحر الأبيض المتوسط في آسيا ولا علاقة لها بإفريقيا«.

اضافت الوثيقة ان ربط الشرق الاوسط بإفريقيا يعني ان تصبح إفريقيا متورطة في مشاكل الشرق الأوسط المتفجرة والتي يسودها التمزق والقنابل الذرية وأسلحة الدمار الشامل وعمليات الإرهاب ومنظمات التهريب، على حد تعبيرها،

ومضت الوثيقة تقول «كل هذه مشكلات خطيرة على إفريقيا اذا تم ربط القارة بالشرق الأوسط» وقالت ان الربط في حال حدوثه سيحول القارة الى فوضى عارمة، وتابعت الوثيقة ان الحفاظ على التجانس الإفريقي السائد الآن يحتم على القادة الأفارقة النأي ببلادهم عن الشرق الأوسط.

وقالت مصادر سودانية ان الوثيقة التي من المفترض ان يناقشها القادة الأفارقة حسب الطلب الليبي تسببت في إحراج الدولة المضيفة ـ السودان، وكذلك الدول العربية الإفريقية الأخرى، والجامعة العربية، وتوقعت المصادر ان تسعى اطراف عدة الى إثناء الزعيم الليبي عن الوثيقة المثيرة للجدل.

طرابلس ـ سعيد فرحات