أكد جمال مبارك، نجل الرئيس المصري حسني مبارك والذي سادت تكهنات بأن يكون خليفته المحتمل، امس بشكل قاطع انه »ليست لديه النية او الرغبة« في ترشيح نفسه لانتخابات الرئاسة المقبلة عام 2011.

وقال جمال مبارك في مقابلة نشرتها صحيفة »روز اليوسف« الحكومية: لكي يترشح شخص لرئاسة الجمهورية لا بد ان يحصل على تأييد حزبه واعضائه في المجالس المنتخبة ولكن يسبق هذا ان يكون لديك الرغبة او النية في الترشح (...) وأؤكد انني ليست لدي هذه النية او الرغبة وهذا كلام واضح لمن يريد ان يفهم«.

وهذه المرة الأولى التي يجيب فيها جمال مبارك بهذا الشكل القاطع على سؤال عن عزمه خوض سباق الرئاسة في مصر. وكان سئل في سبتمبر الماضي عن عزمه الترشح للرئاسة خلال الانتخابات المقبلة فقال ان »هذا سؤال افتراضي« وانه من السابق لأوانه الحديث عن هذا الامر قبل ست سنوات من الانتخابات المقبلة

..

وردا على سؤال بشأن الصياغة النهائية للمادة 76 حيث يتردد انه قصد بها بتعمد شديد استبعاد كل المستقلين وبما في ذلك أي مرشح مفترض من جماعة»الاخوان المسلمين« المحظورة، قال جمال مبارك: »أنا أقول إن العكس لأن تفكيرنا كله كان عكس ذلك ..

كيف أضع مادة تقوي من فرص الاحزاب السياسية الشرعية الموجودة الآن. وفي المستقبل أن تتقدم وهذه هي الآليات والمؤسسات السياسية الطبيعية لذلك .. إذا نظرنا خمس أو عشر سنوات إلى الامام، نريد أن تكون لدينا حياة سياسية عمادها الاحزاب السياسية وليس المستقلين«.

وأضاف: »لذلك كان التفكير كله في البداية كيف أعطي الاحزاب وضعية خاصة وهذا ما يسفر الاستثناء الذي حدث وكذلك اشترط نسبة خمسة في المئة للاحزاب حتى تخوض انتخابات الرئاسة فلابد أن يكون لها تمثيل في البرلمان .. وتكون لديها القدرة والطموح أن تدخل في انتخابات رئاسية تنافسية«.

وتابع: »هذا هو التوجه لكن البعض ينظر إلى هذه المسألة من جانب آخر كيف أستبعد المستقلين .. لا، التوجه كيف أقوي الاحزاب وأعطيها فرصة ووضعية قوية.. لأن هذا هو الاساس.. الرئيس (مبارك) في مبادئه طلب دراسة الآليات التي تمكن الاحزاب من هذه الانتخابات أن تخوض العملية بغض النظر عن الشروط والمعايير التي تم وضعها ولذا فإن بداية التفكير كان عكس ما يتخيله البعض«.

وتولى جمال مبارك منذ العام 2002 زمام الامور في الحزب الوطني الحاكم واصبح قائد »الحرس الجديد« الذي يواجه »الحرس القديم« ممثلا في اقطاب الحزب القدامى.وكان الصعود السياسي لجمال مبارك اثار قلق المعارضة المصرية التي تخوض منذ اكثر من عامين حملة ضد »ثوريث« الحكم.

وجعلت حركة كفاية التي اسست في ديسمبر 2004 والتي نظمت تظاهرات عدة ضد نظام الرئيس حسني مبارك العام الماضي اختارت عبارة »لا للتمديد (للرئيس المصري) لا للتوريث«. واعيد انتخاب مبارك لولاية خامسة في سبتمبر الماضي خلال اول انتخابات تعددية في تاريخ مصر اجريت اثر تعديل دستوري مثير للجدل اقر في مايو 2005.