رغم توتر العلاقات السياسية بين دمشق وواشنطن، بدأت العلامات التجارية الأميركية الأكثر شهرة تغزو الأسواق السورية، معلنة نهاية حقبة مقاطعة البضائع الأميركية التي طبعت الحياة في هذا البلد طوال أربعة عقود.
وافتتح في الأيام الماضية أول مطعم للوجبات الأميركية السريعة من شركة »كنتاكي« في أحد أحياء دمشق الراقية، بعد نحو عشر سنوات على فشل محاولة سابقة لافتتاح مطعم يحل الاسم نفسه في حي راق آخر.وصاحب الامتياز هذه المرة رجل الأعمال الكويتي ناصر الخرافي المستثمر الكبير في سوريا الذي يقوم حالياً ببناء فندق شيراتون في مدينة حلب.
ومنذ أشهر بدأت شركة »بيبسي كولا« الأميركية العمل في السوق السورية للمرة الأولى وكذلك شركة »كوكا كولا« التي كان يمثلها أحد أنجال نائب الرئيس السوري المنشق عبد الحليم خدام.
ولا تزال شعارات الدعوة إلى مقاطعة البضائع الأميركية تغطي الجدران في المدن السورية، التي أعيد تجديدها أثناء الحرب الأميركية على العراق قبل ثلاثة أعوام.
ويرى أكاديمي أميركي أن العائد الاقتصادي من العلامات الأميركية المسجلة يكاد لا يذكر، ولكن الهدف من ذلك معنوي، فان تنتشر الرموز الأميركية في بلدان العالم فهذا يعني أن طريقة الحياة الأميركية في طريقها إلى العولمة، وهذا هو الهدف.
ولا ينكر الأكاديمي الأميركي أن مذاق الأطعمة السورية ألذ من مذاق الوجبات الأميركية، ولكن المهم حسب رأيه هو وجود العلامة التجارية حتى وإن قدمت مأكولات سورية خالصة.
ولا يتوقع المراقبون السوريون أن تتكلل هذه التجربة بالنجاح، لأن التجربة السابقة لــ»كنتاكي« منيت بالفشل، بسبب الجو السياسي الضاغط والداعي إلى مقاطعة أميركا وكذلك بسبب اعتياد السوريين على نمط من الغذاء لا يحبذ مبدأ الوجبات الأميركية.
وإضافة إلى هذا وذاك يرى المراقبون أن أسعار هذه الوجبات مرتفع بالنسبة إلى دخل السوريين، وهي عوامل لا تشجع مجتمعة على نجاح هذه التجربة.
دمشق ــ تيسير أحمد
