ذكرت صحيفة »نيويورك تايمز« أن الجهود الأميركية لإعادة اعمار العراق بتكلفة 25 مليار دولار، أعاقها منذ البداية نقص عدد الموظفين المطلوبين والافتقار للخبرة الفنية والخلافات الداخلية البيروقراطية وإحاطة المشروعات بالسرية وارتفاع النفقات الأمنية.

وقالت الصحيفة مستندة إلى أول رواية رسمية لبرنامج إعادة الاعمار على شكل وثيقة وضعها مكتب المفتش العام لشؤون العراق إن نقص أعداد الموظفين ومعارك العقود بين وزارة الخارجية ووزارة الدفاع (البنتاغون) تسببت في تأخر العمل لشهور متصلة.

وذكرت الصحيفة في تقرير نشرته أمس أن الوثيقة مؤرخة في ديسمبر عام 2005. وتبدأ بتخطيط سري سابق على الحرب لإعادة اعمار العراق وتتناول كل مراحل البرنامج تقريبا حتى عام 2005.

وأوضحت الصحيفة أن الوثيقة أعربت أيضاً عن القلق بشأن صياغة عقود لحساب كيان يحمل »وضعاً سياسياً مبهماً« هو سلطة التحالف المؤقتة في العراق.وقال ستيف ايليس وهو نائب رئيس جماعة مدافعة عن حقوق الضرائب في واشنطن للصحيفة »يبدو الأمر تقريبا مثل نظام لتقسيم غنائم الحرب بين وكالات عدة«.

وأضاف ايلس الذي قرأ نسخة من الوثيقة »أسفرت عملية منح العقود عن نشوء عدة اقطاعيات«.وذكرت الصحيفة أنها حصلت على نسخة من التقرير من شخص ضمن منتدى مغلق ناقشت فيه نحو 20 خبيراً من خارج مكتب المحقق العام لشؤون العراق.

وامتنع جيم ميتشل الناطق باسم المكتب عن التعليق على التقرير مكتفياً بالقول للصحيفة انه تقرير أولي إلى حد كبير »وقد يتغير بشكل كبير قبل نشره بصورته النهائية«.