تأجلت محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من معاونيه الى الاحد المقبل، وسط استمرار التضارب بشأن رئاسة المحكمة وسعي رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري الى اقناع القاضي رزكارمحمد امين للعودة الى رئاسة المحكمة لدى لقائهما الاسبوع المقبل .في وقت تظاهر المئات في الكوت والنجف مطالبين باعدام صدام.

وقال رائد جوحي رئيس الهيئة التحقيقية في محكمة صدام للصحافيين الذي حضروا الى مقر المحكمة من اجل تغطية جلسة الامس ان »جلسة المحاكمة التي كانت متوقعة ( امس ) اجلت الى يوم الاحد المقبل«.وذكرت وكالة الانباء العراقية نقلا عن مصادر أن سبب التأجيل يرجع إلى عدم تمكن الشهود من حضور المحاكمة.

وكان من المنتظر ان يرأس جلسة المحكمة القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا، لاستكمال المحاكمة بشأن اعدام 148 عراقيا على خلفية محاولة اغتيال فاشلة تعرض لها صدام في بلدة الدجيل شمالي بغداد في صيف عام 1982.

وكانت المحكمة الجنائية العراقية العليا كلفت القاضي رؤوف رشيد بدلا من القاضي رزكار محمد امين الذي قدم استقالته منتصف الشهر الجاري .

وتعهد الجعفري بإقناع القاضي رزكار أمين »بالعدول عن قرار الاستقالة أثناء لقائه الاسبوع المقبل«.

ونقلت صحيفة »الصباح« الممولة من الحكومة العراقية الانتقالية امس عن الجعفري »سنحاول اقناع القاضي رزكار بالعدول عن الاستقالة اثناء لقائه الاسبوع المقبل«.وقال الجعفري »رزكار يعاني من ضغط شعبي عليه مما يعني ان الشعب لا يتمنى التساهل مع طاغية ملأ بيوت العراقيين بالمآسي والاحزان«.

وانتشرت قوات من الجيش والشرطة العراقية في محيط المنطقة الخضراء التي كان مقرر ان تشهد وقائع جلسة محاكمة صدام كما تم منع الحركة على جسري الجمهورية والسنك المحيطين بالمنطقة الخضراء.واكد رئيس مجلس القضاء الاعلى في العراق مدحت المحمود امس ان المجلس لا دخل له بعمل المحكمة الجنائية العراقية العليا التي تتولى النظر في جرائم صدام .

وقال المحمود لصحيفة »البينة« الناطق باسم حركة حزب الله في العراق »محكمة الجنايات الخاصة مستقلة تماما بتعيينها ولادخل لنا بعملها«.وقبيل الإعلان عن تأجيل محاكمة صدام تظاهر مئات العراقيين امس في مدينتي الكوت والنجف الشيعيتين للمطالبة بإعدام الرئيس المخلوع.

ففي الكوت جنوب بغداد شارك نحو مئتي شخص في التظاهرة التي نظمتها »جميعة السجناء السياسيين«و»جميعة الدفاع عن السجناء السياسيين في زمن صدام«. وشارك في التظاهرة عدد من ضحايا النظام السابق ممن تم قطع اذانهم خلال عهد

صدام حسين بسبب هروبهم من الخدمة العسكرية.

وحمل عدد من المتظاهرين الذين تجمعوا في وسط المدينة صورا لذويهم المعدومين من قبل النظام السابق.ودعا جاسم محمد الدريساوي احد المتظاهرين والذي قضى احد اقاربه ثماني سنوات في السجن لاتهامه بانتمائه لحزب الدعوة الاسلامية الذي يتزعمه ابراهيم الجعفري »التعجيل بإجراءات المحاكمة«.

وفي مدينة النجف (160 كيلومتراً جنوب بغداد)، تظاهر المئات من طلبة واساتذة ومثقفي المدينة للمطالبة من القاضي الجديد رؤوف رشيد عبد الرحمن بانزال اقصى العقوبات بالرئيس العراقي السابق صدام حسين وهم يهتفون »الإعدام اقل عقوبة لصدام«.

وقال عمار السلامي نائب مدير الجامعة الاسلامية في النجف »نطالب القاضي الجديد بعدم السماح للمجرمين باستخدام ساحة المحكمة كمنبر للدعاية السياسية وانزال اقصى العقوبات بالطاغية واعوانه وان لايكون كسلفه متهاونا معهم« في إشارة إلى القاضي المستقيل رزكار محمد امين.

وانطلقت التظاهرة من امام مبنى الجامعة الاسلامية وسط المدينة باتجاه المحكمة في مدينة النجف حيث تجمع المتظاهرون الغاضبون. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها »نطالب الحكومة بالتعجيل باعدام الطاغية صدام « و»الموت الموت للبعثيين« و»وفاء للشهداء نطالب باعدام صدام الطاغية وأعوانه«.