كشف الجيش الأميركي عن تنفيذ المسلحين 34 أهجوم في عام 2005 على القوات الأميركية والعراقية والمدنيين بزيادة بلغت 30 في المئة عن عام 2004. في وقت قتل اربعة جنود من مشاة البحرية (المارينز) التي واصلت قواتهاعملية »وادي الجندي« في محافظة الانبار غرب العراق . لكن القبضة الامنية لم تمنع مجهولين من تفجير مستشفى الصينية في قضاء بيجي شمال بغداد.

وقال الجيش ان المسلحين شنوا 34131 هجوما في عام 2005 مقارنة بنحو 26496 هجوما في عام 2004 ويشمل هذا الاحصاء جميع الهجمات بغض النظر عن تأثيرها على القوات الاميركية وغيرها من قوات التحالف وأفراد الامن التابعين للحكومة العراقية والمدنيين العراقيين.

وأضاف أن عدد هجمات المسلحين باستخدام شحنات ناسفة بدائية الصنع أو قنابل زرعت في الطرق ارتفع الى 10593 هجوماً في عام 2005 من 5607 في عام 2004. ويشمل هذا الرقم الشحنات الناسفة بدائية الصنع التي اكتشفتها وابطلت مفعولها القوات الاميركية قبل أن يتمكن المسلحون من تفجيرها.

كما أشار الجيش الى ان هجمات المقاتلين باستخدام أحزمة ناسفة ارتفع الى 67 هجوما في عام 2005 من سبع هجمات في عام 2004. كما ارتفعت الهجمات الانتحارية بسيارات ملغومة الى 411 في عام 2005 من 133 في عام 2004.

وقال الميجر تيم كيفي بسلاح البحرية وأحد الناطقين باسم الجيش الأميركي في الوقت الذي شهدنا فيه ارتفاعا في عدد الهجمات الا ان فاعلية تلك الهجمات قلت. ولم يقدم كيفي ارقاما محددة.

واضاف ان عدد الهجمات يعكس عمليات اميركية في غرب العراق وغيره من المناطق وهي العمليات التي تهدف الى نقل الحرب الى مناطق المسلحين.وقال »اننا نطاردهم.. ونضطرهم اما الى الفرار او القتال. وعندما يقاتلون.. فان ذلك يعد هجوما«.

واضاف »اننا نحقق نجاحا.. والعراقيون يحققون نجاحا أيضا«. غير أن المحلل الدفاعي دانييل جور من معهد لكسينجتون وهو مؤسسة بحثية قال »من الصعب ان نأخذ هذا الزعم على عواهنه ونقول اننا نحقق نجاحا في الوقت الذي تزداد فيه الهجمات بنسبة 30 في المئة«.

وأضاف »اذا وضعنا في الاعتبار أن اجمالي عدد الهجمات يتزايد وأن عدد

القتلى والجرحى من العراقيين يتصاعد.. من الصعب حقا القول باننا لمحنا الضوء في نهاية هذا النفق«. من ناحية اخرى، اعلن الجيش الاميركي في بيانين امس مقتل اربعة من جنوده في حادثين منفصلين في العراق.

واوضح في البيان الاول ان »جنديين من مشاة البحرية (المارينز) قتلا أول من أمس الاثنين بنيران غير معادية بالقرب من قاعدة التقدم الاميركية في محافظة الانبار« غرب العراق.وفي بيان ثان، اوضح الجيش الاميركي »مقتل اثنين من الجنود الاميركيين في انفجار عبوة ناسفة في جنوب غرب بغداد الاثنين«.

واشار الى ان »احد الجنود قتل في الحال في مكان الحادث فيما توفي الثاني متأثرا بجروح اصيب بها في طريقه الى المستشفى«. وبذلك يرتفع عدد قتلى الجيش الاميركي والمدنيين الاميركيين العاملين معه الى 2239 على الاقل منذ اجتياح العراق في مارس 2003 وفق حصيلة لوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون).

في غضون ذلك واصل جنود المارينز وبمساندة من الجيش العراقي امس ولليوم التاسع على التوالي عملياتهم العسكرية في محافظة الانبار.وقال الجيش الاميركي في بيان ان »القوات الاميركية والعراقية تمكنت من صادرة كميات كبيرة من الاسلحة والذخائر في عملية (وادي الجندي) التي بدأت في 15 من يناير الجاري في محافظة الانبار«.

واضاف البيان ان هذه العملية التي شملت القرى والوديان على طول نهر الفرات

تهدف الى »عزل المتمردين وتفكيك شبكاتهم ومصادرة اسلحتهم«.واوضح ان »العمليات ادت حتى الآن الى تدمير 4300 قذيفة هاون ومدفعية وقنبلة ولغم بالاضافة الى 267 كيلوغراما من المواد المتفجرة«.

الى ذلك قال العقيد بسون عبدالله من شرطة كركوك شمال شرقي بغداد ان »مدنيا

قتل واصيب ثلاثة آخرون في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة العراقية في كركوك«. وفي بغداد اكد مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان مدنيا جرح امس في انفجار عبوة ناسفة انفجرت في منطقة حي الوحدة.

من جانب آخر، انفجرت سيارة ملغومة في منطقة الغزلاني جنوب الموصل شمال بغداد لدى مرور دورية عسكرية اميركية دون ان تسفر عن وقوع اصابات. من ناحية اخرى فجر مجهولون مساء اول من امس مستشفى ناحية الصينية غرب قضاء بيجي.

وقال الملازم راغب خلف من مديرية شرطة بيجي إن مجهولين يزيد عددهم عن عشرة أشخاص بحسب رواية شهود، فجروا في نحو الساعة التاسعة ليلا بالتوقيت المحلي مبنى مستشفى الصينية الذي شارف على الانتهاء من عمليات البناء بتمويل من القوات الامريكية والذي يبعد 20 كيلومترا غرب قضاء بيجي.

وأضاف أن أضرارا كبيرة حصلت في أجنحة المستشفى من دون وقوع أي إصابات في صفوف المدنيين فيما لاذ المنفذون بالفرار.وأكد أن القوات الاميركية فرضت طوقا حول المدينة الواقعة قرب قاعدة جوية للجيش العراقي السابق تتخذها القوات الامريكية قاعدة لها في المنطقة منذ احتلالها للعراق في إبريل 2003 لكنها لم تتخذ أي إجراء حتى الآن.

بغداد – البيان والوكالات