في إشارة إلى زعيم الدروز قالت امرأة درزية: »إذا قتل وليد جنبلاط سأنتحر بالسم لأنني أفضل أن أموت على أن أحيا وأتحمل ألم فراقه«.وتصدر اسم جنبلاط قائمة تم تداولها في لبنان على مدى شهور وتشمل أسماء زعماء المعارضة المناهضين لسوريا والمعرضين لهجمات قد يشنها جهاز الأمن السوري أو عملاؤه في لبنان.
منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري العام الماضي بانفجار سيارة في بيروت شهد لبنان العديد من الانفجارات التي أودت بحياة الكثير من الساسة والصحافيين المناهضين لسوريا.
وقالت امرأة درزية أخرى بغضب: »إذا قتل جنبلاط سأرتدي حزاماً ناسفاً وأتوجه لقصر الرئاسة في دمشق لأنتقم«.ويمثل الدروس نحو عشرة في المئة من المجتمع اللبناني، وصار جنبلاط عدواً لسوريا عندما تزعم الدعاوى المطالبة برحيل القوات السورية من لبنان بعد اغتيال الحريري الذي كان من أصدقائه المقربين.
وقال جنبلاط لمساعديه في قصره التاريخي في مدينة المختارة الواقع على مسافة 54 كيلومتراً جنوب شرق بيروت إن سوريا تعتقد أن بعض حلفائها القدامى من أمثاله سيدافعون عنها.
وعلى مدى نحو عام حتى الآن لم يبرح جنبلاط مقر إقامته في جبال الشوف حيث يحرسه مؤيدوه وأعضاء الحزب الاشتراكي التقدمي.ورغم الحراسة الأمنية المشددة لا يزال آلاف من مؤيدي جنبلاط يتوافدون على مقر إقامته للتعبير عن تضامنهم معه.
وقال أحد مؤيدي جنبلاط واسمه عماد: »عادة ما أذهب للمختارة لرؤية زعيمنا والاستماع إلى ما يقول«.وكان جنبلاط حليفاً قوياً لسوريا خلال الحرب الأهلية اللبنانية التي امتدت فيما بين عامي 1975 و1990. ولكنه قال إن الكيل طفح وإنه للمرة الأولى منذ وفاة والده يمكنه أن ينام مرتاح الضمير.
وكان كمال جنبلاط يعارض سياسة الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد بوضوح. وتولى وليد من بعده زعامة مجتمع الدروز ورئاسة الحزب الاشتراكي التقدمي.
وأكد جنبلاط على أنه كان يعرف أن السوريين دبروا مقتل والده، ولكن بما أن الدروز أقلية اعتقد أن عليه التحالف مع سوريا التي كانت تملك زمام الأمور في لبنان آنذاك.
وبدأ خلاف جنبلاط مع سوريا في سبتمبر عام 2004 بشأن قرار اتخذته دمشق لتمديد فترة حكم الرئيس اللبناني إميل لحود لثلاث سنوات أخرى. وتدهورت العلاقات بين جنبلاط وسوريا عندما قتل الحرير و20 آخرون في فبراير عام 2005.وقاد جنبلاط ما يسمى بـ »ثورة الأرز« التي لعبت دوراً محورياً في انسحاب القوات السورية من لبنان في ابريل الماضي بعد وجودها هناك لنحو ثلاثة عقود.