شددت السلطات المصرية أمس إجراءات الأمن حول مقر حزب الوفد المصري المعارض بعد قرار أصدره النائب العام ماهر عبد الواحد بتمكين رئيس الحزب نعمان جمعة من دخول المقر الذي يخضع لسيطرة محمود أباظة النائب الأول لرئيس الحزب وأنصاره.
وقالت مصادر في الحزب ان أحداث عنف قد تقع إذا حاول جمعة وأنصاره دخول المقر الذي يقول أباظة وأنصاره إنهم لن يسمحوا لهم بدخوله.
وعزلت الهيئة العليا للحزب جمعة يوم الأربعاء الماضي واختارت أباظة رئيسا مؤقتا لمدة 60 يوما يجري خلالها انتخاب رئيس جديد للحزب لكن لجنة شؤون الأحزاب قالت ان الجمعية العمومية للحزب هي المخول لها عزل رئيس الحزب وليس الهيئة العليا .
وأقامت قوات الأمن حواجز في الشوارع المؤدية إلى مقر الحزب ومنعت غير أعضائه من الوصول إلى بوابته. وقال مصدر قضائي »صدر قرار النائب العام في ساعة مبكرة من صباح اليوم (أمس) وقضى بتكليف الشرطة بتمكين جمعة من الدخول إلى مقر عمله بحزب الوفد ومنع تعرض الغير له«.
وأضاف »أشار قرار النائب العام إلى قرار لجنة شؤون الأحزاب بأن الجمعية العمومية للحزب هي التي تختار رئيسه وليس الهيئة العليا«. وتعرض الحزب لهزة بعد انتخابات مجلس الشعب التي لم يفز فيها سوى بستة مقاعد من بين 444 مقعدا تشغل بالانتخاب.
وقال مسؤول أمني ان الشرطة جاهزة لتنفيذ قرار النائب العام لكنها لن تستخدم القوة في التنفيذ إذا رفض أنصار أباظة دخول جمعة.وأضاف »سنحرر محضرا بالواقعة طبقا للإجراءات القانونية المعتادة«.
وكان جمعة تقدم ببلاغ إلى النائب العام في واقعة عزله واتهم أباظة وقياديين آخرين في الحزب بالتعدي عليه وحجزه في غرفة مكتبه بالحزب لمدة يومين قطعوا خلالهما المياه والكهرباء والهاتف.
وأدلى جمعة أول من أمس بأقوال تفصيلية للنيابة العامة.وتتكون الهيئة العليا للحزب من 60 عضوا وهي هيئته القيادية. ويقول أعضاء في الهيئة العليا ان جمعة يتحمل مسؤولية تدهور شعبية الحزب لكن جمعة يقول ان الحزب انتابه الضعف بسبب غياب الإصلاح السياسي في مصر.
وانتخب جمعة رئيسا للحزب في عام 2000 بعد وفاة فؤاد سراج الدين أحد قادة الحزب التاريخيين. وخاض جمعة أول انتخابات رئاسة أجريت في مصر في سبتمبر الماضي لكنه احتل المرتبة الثالثة بعد الرئيس حسني مبارك ومرشح حزب الغد أيمن نور. وحصل جمعة على ثلاثة في المئة من الأصوات مقابل ثمانية في المئة لنور و89 في المئة لمبارك.