حذَّر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي من أن انتشار الأسلحة النووية بين دول الشرق الأوسط سيكون بداية النهاية للمنطقة، مؤكداً إحباط العالم العربي من سياسة ازدواجية المعايير في التعامل مع ما يتعلق بالأنشطة النووية.

وأشار البرادعى في مقابلة مع قناة »العربية« الفضائية أمس إلى أن مسألة إيجاد توازن في النزاع النووي في منطقة الشرق الأوسط لن تحل سوى بالجلوس إلى طاولة المفاوضات وإيجاد حل في إطار إقليمي.

وحذر من أنه إذا امتلكت أربع أو خمس دول في المنطقة سلاحا نوويا فسيكون هذا »بداية النهاية« للشرق الأوسط.وأكد البرادعي على أن الصراع النووي في الشرق الأوسط، ولاسيما ما يتعلق بإسرائيل يعتبر مشكلة إقليمية يجب أن تحل في إطار المفاوضات في عملية السلام في الشرق الأوسط لإخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل.

وأضاف أن عملية التفاوض في إطار التوصل لاتفاق سلام تهدف في النهاية لإيجاد »نظام أمني« لإرساء إجراءات ثقة ، مشيرا إلى أن هناك شعورا قويا ومتزايدا بالغضب والإحباط في المنطقة العربية بسبب »ازدواجية المعايير«.

وقال إنه كان أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في أحد اللقاءات منذ عام ونصف تقريبا بأن الأزمة النووية المتعلقة بإسرائيل تعني شيئين هما استمرار إسرائيل في أن تكون »خارج النظام«.

وهذا أمر في المدى الطويل لا يمكن أن يستمر أو أن نجد عددا كبيرا من الدول في الشرق الأوسط تمتلك سلاح نوويا.وبالنسبة للبرنامج النووي لإيران قال البرادعي إن الدول الغربية تخشى من أن تقوم إيران بتخصيب اليورانيوم لتتمكن من إنتاج سلاح نووي يشكل تهديدا للأمن الإقليمي بالمنطقة.

وأوضح أن إيران تسعى إلى جانب تخصيب اليورانيوم في خارج أراضيها إلى إجراء تطوير وأبحاث لتخصيب اليورانيوم بالتوازي داخل إيران نفسها.وأعرب عن أمله في استئناف المفاوضات فيما يتعلق بإيجاد حل للنزاع النووي مع إيران.

مشيرا إلى أن جميع الأطراف المعنية بالبرنامج النووي الإيراني معنية بالتفاوض بمن فيهم الاتحاد الأوروبي.وأضاف أن تحويل الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن ليس »حل دائم« مشيرا إلى أن الحل الدائم الوحيد هو الذي يأتي عن طريق التفاوض.