أعلنت الحكومة اليمنية أمس أن المحكمة المتخصصة في قضايا الإرهاب وأمن الدولة ستبدأ قريباً محاكمة زعيم تنظيم القاعدة في اليمن أبو عاصم الأهدل وأحد مساعديه إلى جانب أربعة من المرحلين من غوانتانامو.

وقالت مصادر رسمية: »ستبدأ المحكمة قريباً محاكمة ستة أشخاص متهمين بالانتماء إلى تنظيم القاعدة هم محمد حمدي الأهدل (أبو عاصم) وغالب الزايدي والذي كان قبض عليهما نهاية عام 2003 إلى أجانب أربعة آخرين سلمتهم الولايات المتحدة الأميركية بعد فترة اعتقال في معتقل غوانتانامو«.

موضحة أن الأهدل الذي تولى قيادة »القاعدة« في اليمن خلفا لأبي علي الحارثي الذي قتل في نوفمبر 2002 بواسطة صاروخ أطلقته طائرة للاستخبارات الأميركية في سماء محافظة مأرب أقر في محاضر التحقيقات أنه كان يتلقى مبالغ مالية كبيرة من جهات خارجية.

بينها مصادر في دولتين خليجيتين، وصلت إلى مئات الآلاف من الدولارات و كان يقوم بتوزيع تلك الأموال على أسر المعتقلين والسجناء والقتلى من أعضاء التنظيم.

وقال المصدر القضائي إن المتهمين الأربعة الآخرين الذين يجري التحقيق معهم من قبل النيابة والذين تسلمتهم اليمن من الولايات المتحدة في وقت سابق فهم وليد شاهر القدسي وصلاح سالم قرو ومحمد صالح عبدالله الأسد ومحمد فرج باشميلة.

وأوضح أن التحقيقات حتى الآن لم تظهر تورطهم بعمليات إرهابية مباشرة، غير أنهم أقروا بتورطهم في تزوير وثائق سفر وبطاقات هوية لأشخاص من تنظيم القاعدة.

وكانت الاستخبارات اليمنية وبالتعاون مع المخابرات الأميركية قبضت على أبو عاصم في أحد منازل العاصمة صنعاء بعد رصد ومتابعة امتدت أشهر عدة حيث قبض عليه في ليلة زفافه.

وتقول السلطات اليمنية إنه من العناصر الخطرة في تنظيم القاعدة وقد سافر للقتال في دول عدة بينها الشيشان وأفغانستان حيث بترت إحدى ساقيه و تحولت مهمته من العمل الميداني إلى الإشراف والمتابعة والتمويل للعمليات في اليمن.

صنعاء ـ محمد الغباري: