كانت أولى نتائج زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى الصين، توقيع اتفاق ثنائي لتوسيع التعاون بينهما في مجال الطاقة يأمل الجانبان أن يؤدي إلى تعزيز العلاقات الثنائية.
ووقع على اتفاق »التعاون في مجال النفط والغاز الطبيعي والمعادن« وزير البترول السعودي علي النعيمي ووزير التنمية والإصلاح الصيني ماكاي، وهو أبرز نتائج محادثات الملك عبدالله والرئيس الصيني هو جينتاو..
في وقت يتوقع أن يوقع الجانبان اتفاقات أخرى بينها مذكرة تفاهم تدعو إلى تعزيز التعاون الثنائي وزيادة الاستثمارات في قطاع النفط والغاز الطبيعي والمعادن.
ونقلت صحيفة »ايجين وول ستريت جورنال« عن مسؤول سعودي قوله إن الوثيقة لن تتضمن أي مشاريع محددة أو أرقاما، في حين ذكرت صحيفة »دونغفانغ مورنينغ بوست« أن الجانبين يأملان في التوصل إلى اتفاق لبناء منشأة لتخزين النفط على جزيرة هاينان الجنوبية لتخزين 100 مليون طن من النفط.
ومن بين الاتفاقيات الثنائية التي يجري العمل عليها اتفاق شركة »سينوبيك« الصينية التي تنقب عن الغاز في الصحراء السعودية وبناء مصفاة نفط بالاشتراك مع شركة أرامكو السعودية في مقاطعة فوجيان الصينية. كما تبدأ أرامكو أعمالا هندسية مع شركة سينوبيك لبناء مصفاة ثانية في مدينة كينغداو الصينية.
إلى ذلك، قال السفير السعودي في الصين صالح الحجيلان في تصريحات نشرت أمس ان زيارة العاهل السعودي تشكل محطة مهمة في إقامة علاقات صداقة بين البلدين،.
ونقلت عنه صحيفة »تشاينا ديلي« قوله إن اختيار الملك عبدالله للصين للقيام بأول زيارة رسمية له إلى الخارج منذ اعتلائه العرش في أغسطس الماضي تظهر »الاهتمام الكبير الذي توليه بلادنا للعلاقات مع الصين«.
وتأتي زيارة العاهل السعودي في وقت تسعى فيه الصين ثاني اكبر مستهلك للنفط في العالم إلى إيجاد مصادر نفط جديدة لتغذي اقتصادها الذي يشهد تحولا غير مسبوق.
ويزداد طلب الصين على النفط بنسبة تبلغ حوالي 15 في المئة سنويا. فقد استوردت الدولة الآسيوية العملاقة 130 مليون طن من النفط الخام العام الماضي أي بارتفاع نسبته 3.3 في المئة منذ 2004.
وعلى رغم نمو العلاقات الثنائية قال مراقبون صينيون ان الصين والسعودية لا ترغبان في إثارة مخاوف الولايات المتحدة. لكن الخبراء أشاروا إلى أن بكين تأمل في أن تكون الرياض حليفة لها في الشرق الأوسط في قضايا من بينها الأزمة النووية بين إيران والغرب.
