أفاد تقرير صادر عن المعهد الوطني لصناديق الضمان نشر أمس أن نحو 1.6 مليون إسرائيلي كانوا يعيشون تحت عتبة الفقر من النصف الثاني من العام 2004 إلى النصف الأول من العام الماضي.

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن التقرير أن الأشخاص الذين يتقاضون أجرا شهرياً يقل عن نصف متوسط الأجور في إسرائيل يعتبرون فقراء. وفي العام 2004 كانت عتبة الفقر 1777 شيكلاً شهرياً أي 385 دولاراً

ويأتي نشر هذا التقرير في وقت قرر فيه حزب العمل تركيز حملته للانتخابات التشريعية في 28 مارس المقبل، على المشكلات الاقتصادية والاجتماعية.

وظاهرة الفقر انتشرت كثيرا في السنوات الأخيرة، ولا سيما بعد سياسة التقشف الاقتصادي التي اعتمدها وزير المالية السابق بنيامين نتنياهو زعيم ليكود حالياً التي أدت إلى اقتطاعات كبيرة في ميزانية الشؤون الاجتماعية والمخصصات العائلية.

ويتضح من مقارنة لتقارير الفقر أن نسبة الفقر بين الأولاد في إسرائيل ارتفعت منذ 1998 بنسبة 50 في المئة . وقال المعهد الوطني لصناديق الضمان في تقريره ان 17 في المئة فقط من الأولاد الفقراء تم إنقاذهم من تحت خط الفقر في العام 2005، مقابل 19 في المئة في العام 2004 و25 في المئة في العام 2003.

يشار إلى ان السياسة الاقتصادية التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية تعمق آفة الفقر في إسرائيل، ورغم ادعاء الحكومة بأن سياستها حققت بعض النمو في العام 2005 وزادت القوى العاملة، إلا ان المعطيات تشير إلى مواصلة ارتفاع نسبة الفقر في ضوء استمرار تقليص غالبية المخصصات الاجتماعية وخاصة مخصصات الأولاد التي تشهد انخفاضا منذ العام 2003.

ويستدل من مقارنة بين إسرائيل وعدد من دول العالم ان إسرائيل تحتل المرتبة الأولى من حيث تفشي ظاهرة الفقر بين الأولاد (33 في المئة) تليها الولايات المتحدة (27 في المئة) وايطاليا (25 في المئة) وبريطانيا (24 في المئة) وكندا (24 في المئة) ولوكسمبورغ 23 فى المئة.