تعج مدينة رام الله في الضفة الغربية بمكبرات الصوت التي تبث شعارات القوائم والاحزاب المتنافسة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية والأناشيد الوطنية والحماسية وسط ازدحام ابواق السيارات وصفارات انذار الشرطة.
وقبل يومين من الانتخابات، تشتد المنافسة بين مختلف الفصائل وخصوصا حركتي فتح التي كانت تهيمن على المجلس التشريعي السابق وحركة المقاومة الاسلامية حماس التي تأتي في المرتبة الثانية بحسب استطلاعات الرأي .
وتبدو المدينة الصغيرة غارقة في زحمة الملصقات الانتخابية التي تزدحم من كل لون وحجم في ساحة المنارة. وفي جانبي الساحة، علق ملصق كبير للرئيس ياسر عرفات الذي توفي سنة 2004 في مواجهة ملصق للشيخ احمد ياسين مؤسس حماس الذي اغتالته اسرائيل سنة 2004 »غلابة فتح، يا ثورتنا غلابة«.
ينشد احد مكبرات الصوت، ويرد مكبر علق قرب صيدلية »طريق الإصلاح هو الخلاص«، في اشارة الى قائمة حماس »التغيير والإصلاح«وتحمل عشرات الملصقات صورة رئيس قائمة فتح مروان البرغوثي الذي يقضي خمسة احكام مؤبدة بالسجن في اسرائيل وخلفه صورة ياسر عرفات .
ويقول الملصق »ابو عمار صوت لمروان، لمن ستصوت انت«.ويؤكد بهاء رياض (23 عاما) الذي جاء من نابلس لبيع الخضار في رام الله، ان »الاسلام هو الحل لكل مشكلاتنا«.ويقول الشاب ان »وصول حماس إلى المجلس سيحدث تغييرا. قد نتوصل الى حل سياسي للنزاع مع اسرائيل، وان لم يحدث ذلك »تستمر المقاومة«.
وتقول ربة المنزل احلام نجمة، ان »فتح في السلطة منذ 1996، يعني منذ عشر
سنوات، ولم تفعل شيئا لنا. حان الوقت لنجرب شيئا جديدا. حماس، جديدة«.
وبالقرب من المسجد الكبير الذي غطيت جدرانه كذلك بالملصقات الدعائية، ومعظمها باللون الاخضر الذي يرمز الى حماس، وقف ناشطون من فتح ينشدون تأييداً لأبو مازن (الرئيس محمود عباس).وبين الملصقات الخضراء، يظهر ملصق للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ليؤكد ان مقاومة الاحتلال حق غير قابل للتفاوض«.
ويقول البقال عزيز حلاوة (35 عاما)، »انها مجرد شعارات«. ويضيف »ما نحتاجه ثورة حقيقية لاعادة تنظيم فلسطين من الداخل. لهذا نحتاج الى رجل قوي. بعد عرفات لم يعد هناك احد. لا في فتح ولا في حماس. حتى مروان البرغوثي ليس سوى قائد ميداني«.