أعلن زعيم حزب »ليكود« بنيامين نتانياهو عن استعداده لاحتمال تقديم تنازلات عن أراض في إطار تسوية سلمية مع الفلسطينيين ، فيما تراجع زعيم حزب »العمل« عامير بيريس عن إمكان التخلي عن الأحياء العربية في القدس ، زاعما أن المدينة ستبقى عاصمة موحدة لإسرائيل .
وقال نتانياهو في ندوة عقدت في هرتزليا شمال تل أبيب، في تصريحات بثها التلفزيون الإسرائيلي »من الواضح انه ستكون هناك تنازلات من جميع الأطراف في إطار اتفاقات«.
وأضاف »نريد تسوية مع الفلسطينيين على أساس التبادل واذا ما تخلوا عن الإرهاب. ونحن مستعدون لتنازلات حقيقية لكننا لن نتنازل عن شيء يتعلق بأمننا«.
وأوضح أيضا إذا لم يكن هناك شريك (في الجانب الفلسطيني)، فنحن مستعدون للقيام بانسحابات أحادية الجانب« من قطاعات أو مستوطنات في الضفة الغربية.وجاء في استطلاع أخير للرأي، ان »ليكود« سيحصل على 13 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، في الانتخابات التشريعية التي ستجرى في 28 مارس، بعد حزب كاديما.
من جانبه رفض »العمل« أثناء مؤتمره في القدس احتمال تقديم تنازلات عن الأرض في القدس في إطار اتفاق سلام مع الفلسطينيين وقال رئيس الحزب عمير بيريتس أمام المئات من أنصاره في قصر الأمة في القدس »سأبقي على القدس موحدة ويهودية في غالبيتها«.
ورفض بيريتس من جهة أخرى حق عودة اللاجئين الفلسطينيين (إلى إسرائيل وأضاف انه يريد »مكافحة العنف والإرهاب«، وأكد انه يعتزم »العمل على استئناف الحوار السياسي مع الفلسطينيين بهدف التوصل إلى اتفاق سلام دائم قائم على مبدأ دولتين تعيشان بسلام«، إسرائيل والدولة الفلسطينية.
وقال بيريتس أيضا »سنواصل الطريق التي رسمها اسحق رابين (الذي اغتيل في 1995 بيد متطرف يهودي) والتي تشمل النضال بصورة متوازنة من اجل الأمن والسلام والعدالة الاجتماعية«.
وكان مسؤولون في »العمل« لمحوا الجمعة إلى أن حزبهم سيكون على استعداد للتخلي عن القطاع العربي في القدس للفلسطينيين في إطار تسوية سلمية.واحتلت إسرائيل القطاع الشرقي من القدس وضمته في 1967 ويعيش فيه أكثر من 200 ألف فلسطيني بينما يقيم 200 ألف إسرائيلي في 12 حيا جرى تشييدها في محيط هذا القطاع.
وبموجب برنامجه السياسي الذي حصلت وكالة »فرانس برس« على نسخة منه، تعهد حزب العمل من جهة أخرى »بانجاز بناء الجدار الأمني خلال سنة« في الضفة الغربية، لحماية إسرائيل من عمليات تسلسل الانتحاريين الفلسطينيين.
أضاف البرنامج »في حال حصول مأزق سياسي (مع الفلسطينيين) ستتخذ إسرائيل تدابير من جانب واحد للحفاظ مصالحها العسكرية والسياسية«.
وأكد من جهة أخرى أن اتفاق السلام مع الفلسطينيين سيتيح لإسرائيل الاحتفاظ بسيطرتها على »كبرى الكتل الاستيطانية (في الضفة الغربية)، أما المستوطنات المعزولة والعشوائية فستزال«.
