طلبت روما من واشنطن السماح للمدعين الإيطاليين باستجواب 22 شخصا من عملاء الاستخبارات الأميركية »سي آي ايه« متهمين بخطف داعية إسلامي في أحد شوارع ميلانو عام 2003، فيما جدد البيت الأبيض دفاعه عن برنامج التنصت على الأميركيين من دون أذون قضائية.

وقال مسؤولون ايطاليون إن بلادهم طلبت من الولايات المتحدة مساعدة ممثلي الادعاء الايطالي في التحقيق مع 22 عميلاً لــ»سي آي ايه« يواجهون اتهامات بخطف رجل دين مسلم في ميلانو.

وقالت ناطق إن وزير العدل الايطالي روبرتو كاستيلي وافق على طلب من ممثلي الادعاء في ميلانو بالحصول على مساعدة قضائية دولية، مما يسمح لممثلي الادعاء بالسفر إلى الولايات المتحدة لاستجواب مشتبه بهم وشهود.

وصرح مدعي ميلانو ارماندو سباتارو ان موافقة كاستيلي تعني أن هذا الطلب سيذهب الآن إلى الولايات المتحدة.وقال سباتارو الذي يرأس القضية: »سننتظر الرد من السلطات الأميركية بشأن طلب استجواب كل من هم رهن التحقيق«.

ويقول قضاة ميلانو ان فريقا من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية خطف رجل الدين المسلم حسن مصطفى أسامة نصر من شارع في ميلانو في عام 2003 ونقلوه جوا لاستجوابه في مصر، حيث قال انه تعرض للتعذيب.

ولا يزال من المعتقد أن نصر موجود في السجون المصرية. ويتهم محققون ايطاليون نصر بصلته بالقاعدة وبتجنيد مقاتلين للعراق. واصدر قاض بميلانو أمراً باعتقاله.

وفي نوفمبر الماضي طلب ممثلو الادعاء أيضاً بأن يسعى كاستيلي إلى تسلم العملاء الأميركيين وهي خطوة أكثر عدائية من الناحية السياسية في ضوء علاقات الحكومة الوثيقة مع الرئيس الأميركي جورج بوش.

وهذه القضية إحدى تحقيقات عدة في أنشطة »سي آي ايه« والتي من بينها ما إذا كان عملاء أميركيون نقلوا بشكل غير قانوني متشددين مشتبه بهم عبر أوروبا إلى أطراف ثالثة لاستجوابهم وجدال بشأن سجون سرية أميركية مزعومة.

ويريد ممثلو الادعاء التحدث بشكل خاص مع رئيس محطة »سي آي ايه« في ميلاون روبرت سيلدون ليدي وهو المشتبه به الرئيسي في التحقيق. ويعتقد انه يعيش في الولايات المتحدة.

وتظهر سجلات التليفون المحمول أن ليدي سافر إلى مصر بعد خطف نصر، مما يثير تساؤلات بشأن ما إذا كانت له صلة بنصر أو انه كان يعرف بالتعذيب المزعوم.

وفيما يتعلق بسياسة التنصت التي تمارسها الولايات المتحدة داخل أراضيها صعد البيت الأبيض في بيان له من نغمة دفاعه عن برنامج التجسس المثير للجدل والمتضمن التنصت على مكالمات بعض الأميركيين من دون أذون قضائية.

وقال البيان إن الرئيس جورج بوش لديه »سلطة أصيلة« تخول له السماح بتنفيذ هذا البرنامج بموجب الدستور وباعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهى تتيح له السماح بتنفيذ برنامج وكالة الأمن الوطني الخاص بالتنصت المضاد للإرهاب.

كما أن الكونغرس الأميركي أكد تلك السلطة ووسع نطاقها في أعقاب الهجمات الإرهابية التي وقعت في سبتمبر عام 2001.وجاء في البيان الذي صدر ردا على انتقادات من المعارضة الديمقراطية أن البرنامج قدم معلومات قيمة ما كان يمكن أن تتوافر من دونه.

ودأب الرئيس بوش خلال الأسابيع القليلة الماضية على الدفاع عن البرنامج وقال إنه يعتزم مواصلة العمل به.ويذكر أن البرنامج وضع موضع التنفيذ بعد هجمات سبتمبر ولكن لم تعرف وسائل الإعلام بوجوده إلا الشهر الماضي فقط.