دعت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أمس أعضاءها ومناصريها إلى عدم المشاركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة غداً، وأكدت الاستمرار على طريق الجهاد والمقاومة.

وقالت في بيان »ندعو جميع مجاهدينا ومناصرينا إلى عدم المشاركة في هذه الانتخابات بأي شكل من الأشكال والاستمرار على طريق الجهاد والمقاومة الحل الأمثل والوحيد لمواجهة قوى الشر« لكن الحركة أكدت أنها لن تكون »عقبة في طريق إجراء هذه الانتخابات«.

وأوضحت أن »الانتخابات الفلسطينية (التشريعية) ليست طريقا لتحقيق وحدة الشعب بل أداة لتكريس واقع انقسام وتجزئة حيث تستثني الشعب الفلسطيني في الشتات وفلسطينيي عام 1948«، داخل إسرائيل.

وأكدت أن »عدم مشاركتنا في الانتخابات ليس نابعا من موضوع أقلية أو أكثرية، وإنما ناتج عن التزامنا بالمبادئ والمواثيق التي قضى من اجلها الشهداء وضحى في سبيلها الأسرى«.

وأضافت الحركة أن »رؤيتنا وتصورنا للصراع الدائر من اجل فلسطين ينطلق من ثوابت الأمة وإجماع علمائها بحرمة الصلح مع دولة الاحتلال أو الاعتراف بها أو المفاوضات معها، لأنه اعتراف بالظلم وإقرار بهيمنة الباطل على الحق والكفر على الإيمان«.

وأوضحت الحركة أن »الانتخابات جزء من عملية التسوية مع العدو والمجلس التشريعي أنشئ بموجب اتفاق أوسلو 2 الذي وقع في واشنطن عام 1995.

وهو نتاج أوسلو ومحكوم بسقفه وأحد المؤسسات التي أنشئت لتنفيذه لذلك لن نكون طرفا في أي عملية سياسية مهما اختلفت المسميات يكون سقفها ذلك الاتفاق المشؤوم«.

وتابعت الحركة ن »الانتخابات تجري في ظل الاحتلال الذي يمارس أشرس أشكال القمع والإرهاب ضد الأرض والإنسان ولا يمكن لشعبنا أن يمارس سيادته وان يكون قادراً على إنتاج شروط حياته السياسية والاجتماعية والاقتصادية بحرية تحت حراب الاحتلال«.

وأعلنت حركة »الجهاد« مسؤوليتها عن العمليات الاستشهادية السبع الأخيرة في إسرائيل التي كان آخرها تلك التي وقعت في 19 يناير في تل أبيب وأسفرت عن إصابة 19 شخصا بجروح.

وتعرضت الحركة الأكثر تشددا بين الفصائل الفلسطينية، خلال الأشهر الأخيرة لحملة تصفية ومداهمات واعتقالات واسعة نفذها الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية وكذلك في قطاع غزة حيث قتل ثلاثة من كوادرها في مطلع الشهر الجاري في غارة جوية شمال مدينة غزة.