أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني رفع حالة التأهب القصوي بين عناصرها لحماية الانتخابات التشريعية التى ستنطلق غداً الأربعاء، في وقت دافع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس ابومازن عن مشاركة حركة المقاومة الاسلامية »حماس« فيها.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية توفيق أبو خوصة ان الوزارة أعطت تعليماتها لكافة الأجهزة الأمنية برفع حالة التأهب القصوى أول أيام الاقتراع في الانتخابات التشريعية الفلسطينية.
وأضاف ان حالة التأهب دخلت حيز التنفيذ من مساء امس فور انتهاء عملية الاقتراع لهذه الانتخابات في صفوف أفراد أجهزة الأمن الفلسطينية لضمان سير العملية الانتخابية بشكل نزيه وحر.
الى ذلك عقد قادة الالوية فى الجيش الاسرائيلى خلال الايام الاخيرة لقاءات مع نظرائهم الفلسطينيين لتنسيق النشاطات خلال يوم الانتخابات ، كما تم تشكيل طاقم تنسيق مشترك سيعمل بالتعاون مع طواقم المراقبين الدوليين.
من ناحية اخرى قال اللواء نصر يوسف وزير الداخلية الفلسطينى أن قوات الامن الفلسطينية لن تسمح للفصائل المسلحة بحماية صناديق الاقتراع يوم اجراء الانتخابات التشريعية.
واضاف ان الجهة المخولة بحماية صناديق الاقتراع هى الشرطة وقوات الامن الفلسطينية، مؤكدا عدم السماح بوجود أى مظهر من مظاهر التسلح فى يوم الاقتراع.
من ناحيته، دافع »أبو مازن« مساء الأحد في مقابلة تلفزيونية عن موقفه بالسماح بمشاركة (حماس) في الانتخابات التشريعية.وقال إنه يأمل أن تغير الحركة من مواقفها بعد أن تشارك بشكل رسمي في النظام السياسي الفلسطيني وتصبح جزءا منه.
كما دعا المواطنين الفلسطينيين إلى ممارسة حقهم والمشاركة في الانتخابات التشريعية .وقال : نحن في هذه الأيام مقبلون على مفصل تاريخي مهم من حياتنا الديمقراطية والتي بدأت أمس بتصويت أجهزة الأمن واليوم وغدا ويوم الأربعاء تتويج للعرس الديمقراطي الفلسطيني.
واضاف ان الانتخاب هو حق لكل فرد وواجب عليه داعيا الى أن يحكم كل فرد ضميره ويختار من الأحد عشر قائمة من يرى ومن يريد ومن يقتنع أنه سيقدم له مستقبلا أفضل مؤكدا القدس أغلى ما لدينا وهي ستصوت.
الى ذلك عقدت القوائم المتنافسة، ولا سيما حركتا فتح وحماس، مهرجاناتها الاخيرة امس قبل اختتام حملة الانتخابات التشريعية.وكثفت الحركتان في الايام الاخيرة حملاتهما الدعائية .
حيث تواجه » فتح« منافسة حادة من الحركة الاسلامية التي يطرح فوزها المحتمل بغالبية كبيرة في المجلس التشريعي تساؤلات بشأن مستقبل عملية السلام والمساعدات الدولية بعد تلميح جهات مانحة الى احتمال وقفها في حال مشاركة حماس في الحكومة.
ويشرف المئات من المراقبين الاجانب بينهم الرئيس الاميركي السابق جيمي كارتر على الانتخابات ويسود تفاؤل بإمكاني تنظيمها بهدوء بعد ان شهدت الاراضي الفلسطينية تراجعا للعنف الداخلي منذ بدء الحملة الانتخابية وان لم يستتب الامن.
ويبلغ عدد الناخبين الفلسطينيين 1،34 مليون ناخب سيختارون 132 نائبا في المجلس التشريعي ومقره في رام الله. ونظمت »فتح« مهرجانات انتخابية في رام الله ونابلس في الضفة الغربية وكذلك في خان يونس جنوب قطاع غزة. اما حماس فنظمت مهرجانها الاخير في مخيم النصيرات في وسط القطاع بقيادة مرشحها الأبرز إسماعيل هنية.
ويقر مدير حملة فتح نبيل شعث بان الحركة تواجه تهديدا كبيرا من حماس التي
قاطعت الانتخابات الاولى سنة 1996.وقال شعث في حديث لوكالة »فرانس برس« ان »لدى حماس فرصة لتشكيل حكومة ائتلافية. بصفتي مديرا لحملة فتح علي ان اعمل جديا على منع حدوث ذلك«.