كشفت قيادات إسلامية داخل السجون عن وفاة 19 شاباً من معتقلي الجماعات الإسلامية في عدد من السجون المصرية خلال الأشهر الستة الأخيرة.

وأوضحت القيادات في رسالة خاصة من السجون نشرتها صحيفة »المصري اليوم« اليومية عددها الصادر أمس أن حالات الوفاة تمت في جو من الغموض والتكتم ودون عرض الجثث على الطب الشرعي فضلا عن الكشف الطبي التقليدي.

وأشارت الرسالة إلى إصابة 29 معتقلا آخرين بأمراض خطيرة تهدد حياتهم وتفرض عليهم مواجهة »الاحتضار« بحسب الرسالة، التي أرجعت تردي الحالة الصحية إلى »سوء الأحوال المعيشية وانهيار الرعاية الطبية داخل السجون إلى جانب التعذيب« .

وتضمنت الرسالة قائمة بأسماء المتوفين وقائمة موازية بأسماء المرضى محددة أسماء السجون التي ينزل فيها كل معتقل.

ونقلت الصحيفة عن كمال حبيب أحد قيادات »تنظيم الجهاد« عن وجود حالات اختفاء قسري لبعض المعتقلين لافتا إلى تفشي ظاهرة نسيان المعتقلين من قبل الأجهزة الأمنية وذلك لطول المدد التي قضاها بعضهم ولعدم وجود أوراق لغالبيتهم.

وناشدت قيادات في تنظيم »الجماعة الإسلامية« خارج السجون رفضت الكشف عن أسمائها الرأي العام والمنظمات الحقوقية التدخل للمطالبة بإجراء تحقيقات نزيهة بشأن ملابسات وفاة المعتقلين وأحوالهم داخل السجون مشيرة إلى أن »مئات« منهم يقتربون من الموت.

وطالب حبيب مؤسسة الرئاسة المصرية بالتدخل لتحريك ملف المعتقلين وفق قانون الطوارئ والتوقف عن ظاهرة الاعتقال المتكرر.

من جهتها أكدت جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء أنها ستتحرك فورا لتقديم بلاغ للنائب العام لفتح تحقيق في ملابسات وفاة المعتقلين.