أعلنت وكالة الأمم المتحدة للاجئين انها ستخفض عدد الموظفين في شرق تشاد المتاخمة لإقليم دارفور المضطرب (غرب السودان) بعد ان هاجمت جماعة مسلحة مجهولة بلدة وخطفت خمسة مسؤولين حكوميين..في وقت انتقدت الحكومة السودانية الاتفاق الذي تم في العاصمة التشادية أنجمينا وتمخض عنه تحالف شبه اندماجي بين اكبر فصيلين للتمرد في دارفور.
وقالت نائبة ممثل وكالة الأمم المتحدة للاجئين في تشاد كلير بورجيوس في بيان ان »هذا الإجراء مؤقت«. وأضافت ان الموظفين العاملين في جيوريدا وبلدة اريبا نقلوا إلى بلدة ابيتشي الأقل بعدا. وللوكالة خمسة مكاتب إقليمية في شرق تشاد.
وقالت بورجيوس ان »الوضع خطير بما يكفي في هذه المرحلة ولاسيما عند الأخذ في الحسبان عدد الحوادث الأمنية في الأيام الماضية«.وسرقت مركبتان تابعتان لمنظمات غير حكومية كما تعرض بعض الأشخاص للسرقة.
وجاء الهجوم الذي وقع على بلدة جيوريدا يوم الجمعة بعد شن المتمردين عدة هجمات في الشهر الماضي في المنطقة المجاورة لإقليم دارفور في غرب السودان.ولم تؤكد الحكومة التشادية هجوم جيوريدا .
وقالت تشاد في وقت سابق من الشهر الجاري ان أفراد ميليشيات سودانية قتلوا تسعة مدنيين في هجوم عبر حدودها قرب بلدة ادري حيث صدت القوات الحكومية هجمات من جانب المتمردين التشاديين وفارين من الجيش في 18 ديسمبر.
من جانب آخر أكدت الحكومة السودانية أن الاتفاق الذي تم في العاصمة التشادية وتمخض عنه ما سمي بتحالف القوى الثورية لغرب السودان ستنتج عنه مضاعفات كبيرة على المفاوضات الجارية حاليا في العاصمة النيجيرية أبوجا.
وقال رئيس الوفد الحكومي المفاوض بالإنابة محمد يوسف عبدالله في تصريح صحافي ان هذه المضاعفات بدأت بإعلان بعض الأطراف الانسحاب من المفاوضات التي ستجرى خلال يومي غد وبعد غد ومقاطعة المفاوضات خلال مراحل لاحقة إذا تم اختيار السودان رئيسا للدورة المقبلة للاتحاد الإفريقي.
وأضاف ان هذا التحالف أعقبه تهديد واضح من رئيس وفد الحركات بأنهم سيلجأون لوسائل أخرى إذا لم تقبل الحكومة مطالبهم. وأعرب رئيس الوفد الحكومي عن أمله في ألا تخرج الأمور عن السيطرة والاستمرار في تحقيق الهدف الأساسي وهو بلوغ السلام عن طريق التفاوض والحوار.