ترأس رئيس الحكومة الإسرائيلية بالوكالة ايهود أولمرت أمس جلسة مداولات سياسية أمنية خاصة لمناقشة مشاركة حركة المقاومة الإسلامية »حماس« في الانتخابات التشريعية.

وبحث احتمالات ضمها إلى الحكومة الفلسطينية المقبلة، في الوقت الذي تنبأت قيادة الجيش الإسرائيلي باستمرار »حماس« في العمل العسكري بعد انضمامها للحكومة ولكن تحت راية تنظيمات أخرى.

وقالت إذاعة إسرائيل ان الاجتماع ناقش الموقف الإسرائيلي في حال تعيين وزراء من »حماس« في السلطة الفلسطينية وما اذا كانت إسرائيل ستواصل المفاوضات مع السلطة في حالة كهذه.

وحسب الإذاعة ناقش المجلس الوزاري المصغر ما اذا كان العالم سيعتبر إسرائيل تعترف بحماس في حال مواصلة المفاوضات مع السلطة الفلسطينية اذا ما ضمت حكومتها وزراء من الحركة.

وعلى نفس الصعيد اعتبر يوفال شطاينتس رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست ان مشاركة حماس في الانتخابات ستؤدى إلى ازدياد ما أسماه »الإرهاب« .. وشدد على ان مشاركة الحركة في الانتخابات تثبت »فشل إسرائيل في محاربة التنظيم«.

في غضون ذلك قدرت قيادة الجيش الإسرائيلي بأن حماس ستواصل الهدنة في العمليات حتى بعد الانتخابات للبرلمان الفلسطيني.

وقال ضباط اسرائيليون كبار لصحيفة »هآرتس« انه على فرض ان الحركة ستفوز بالفعل بانجاز في الانتخابات، من المعقول أنها في الأشهر القريبة المقبلة ستلتزم بتفاهمات التهدئة التي أعلنت عنها قبل نحو سنة.

وحسب هؤلاء الضباط فإن نقطة الحسم التالية لحماس بالنسبة لاستمرار طريقها ستحل مع شهر أغسطس بعد الانتخابات في إسرائيل، التركيبة الحكومية الجديدة وباتضاح الوضع السياسي الداخلي والخارجي في إسرائيل وفي السلطة الفلسطينية.

وأوضحت المصادر انه منذ تفاهمات التهدئة مع السلطة، امتنعت »حماس« بشكل عام عن العمليات. في قطاع غزة، وركزت على تحسين بنيتها العسكرية (ولا سيما انتاج صواريخ قسام ذات مدى أبعد) وإعداد »عمليات على الرف«، لتنفيذها عند الحاجة.

وزعمت انه في بعض الحالات، تستعين »حماس« بمنظمات أخرى، مثل »لجان المقاومة الشعبية« التي تتلقى منها التعليمات والأموال للعمليات، دون أن تتهم بالمسؤولية عنها بنفسها.

وترى مصادر جيش الاحتلال ان حماس لن ترغب في فقدان الشرعية السياسية التي ستنالها في الانتخابات من خلال استئناف العمل العسكري وبتقدير الضباط، فإن الحركة ستواصل القيام بعمليات على نطاق صغير بالأساليب التي انتهجتها في العام الماضي.

وبالتوازي، فإن بعض رجال الذراع العسكري لديها كفيلون بالانخراط بعد الانتخابات في أجهزة أمن السلطة.

ورأت هيئة الأركان الإسرائيلية أن الحركة ستركز على مناصب اقتصادية واجتماعية - مثل وزارة الصحة والرفاه الاجتماعي، ما يتيح زيادة التأييد الاجتماعي لها ومواصلة الظهور كمن يمثل بديلا مناسبا لفساد فتح. وبالمقابل، سيفضل كبار مسؤولي حماس الا يأخذوا على عاتقهم مناصب رسمية في المجال السياسي -الأمني.